افتتح الرئيس محمود عباس، اليوم الاثنين، أول مصنع فلسطيني لإنتاج الإسمنت في محافظة أريحا، في خطوة استراتيجية تهدف إلى توطين الصناعات الإنشائية. وجاء المشروع بشراكة بين صندوق الاستثمار الفلسطيني ومجموعة عيسى خوري لصناعات التعدين والإنشاءات، وسط حضور رسمي واقتصادي واسع شمل رئيس الوزراء محمد مصطفى وعدد من رجال الأعمال والمسؤولين.
وأكد رئيس الوزراء محمد مصطفى، في كلمة ألقاها نيابة عن الرئيس أن هذا المصنع يمثل محطة مفصلية في مسيرة تطوير الصناعة الوطنية الفلسطينية. وأوضح أن الإسمنت كان من أكثر السلع التي اعتمدت فلسطين على استيرادها بالكامل من الخارج طوال العقود الماضية، مما يجعل هذا الإنجاز تحولاً جذرياً في هيكلية الاقتصاد المحلي.
وأشار مصطفى إلى أن المشروع يسهم بشكل مباشر في توفير فرص عمل لشريحة واسعة من العمال، ويدعم قطاع الإنشاءات الذي يعد ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني. وأعرب عن تطلع القيادة الفلسطينية لأن يكون هذا المصنع منطلقاً لمزيد من الاستثمارات الصناعية النوعية التي تعزز من قدرات الدولة الإنتاجية.
وشدد رئيس الوزراء على أن الانتقال من مرحلة الاستيراد إلى الإنتاج المحلي يجسد رؤية الرئيس في زيادة الاعتماد على الذات وتقليل التبعية الاقتصادية. وأضاف أن هذا التوجه يدعم استقلال القرار السياسي الفلسطيني من خلال بناء اقتصاد قوي ومستدام يوفر سبل العيش الكريم لأبناء الشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات.
وأوضح مصطفى أن العمل في تطوير هذا المشروع بدأ منذ عام 2022، ليقدم نموذجاً يحتذى به للشراكة التكاملية بين القطاع العام والخاص. وذكر أن الحكومة تسعى لترسيخ هذا النمط من العمل التكاملي بين وزارة الصناعة وصندوق الاستثمار الفلسطيني والمستثمرين لتطوير البنية التحتية الصناعية.
ولفتت الكلمة إلى أن الشراكة في المصنع تجمع بين رأس المال الفلسطيني في الوطن والشتات، مما يحقق تكاملاً في الخبرات الوطنية الموزعة حول العالم. واعتبر أن تحويل الإمكانات المتاحة إلى مشاريع إنتاجية ملموسة هو السبيل الأمثل لتحقيق أثر تنموي مستدام يخدم الأجيال القادمة.
التعليقات (0)