أعلن محافظ الخليل، خالد دودين، صباح اليوم الاثنين، انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل من مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة. جاء هذا الإعلان بعد حصار عسكري مشدد وعملية عدوانية استمرت لعشرة أيام متواصلة، خلفت وراءها دماراً واسعاً في الممتلكات والبنية التحتية.
وأكد دودين في بيان رسمي أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية استعادت سيطرتها الكاملة على المنطقة عقب اندحار القوات المعتدية. وأشار إلى أن العائلات التي هُجرت قسراً من منازلها بات بإمكانها العودة الآن، مع استمرار الجهات المختصة في تقييم الأوضاع الميدانية وتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان.
وتكشفت معالم الجريمة التي ارتكبها جيش الاحتلال فور عودة المواطنين إلى أحيائهم، حيث وجدوا منازلهم وقد تحولت إلى ثكنات عسكرية أو تعرضت للتدمير الكلي والجزئي. وشملت الأضرار تخريباً متعمداً للمحتويات وسرقة ممتلكات وأموال خاصة، في إطار سياسة العقاب الجماعي التي انتهجتها القوات المقتحمة.
وكانت قوات الاحتلال قد بدأت عدوانها في الثالث والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، رداً على عملية إطلاق نار أدت لمقتل جنديين إسرائيليين. وقامت تلك القوات لاحقاً بهدم منزلي منفذي العملية اللذين ارتقيا شهيدين برصاص الاحتلال، قبل أن توسع دائرة استهدافها للمدينة وقراها.
وخلال فترة العدوان، استولى جيش الاحتلال على عشرات المنازل في حيي الجلدة وعين دير بحة، وحولها إلى نقاط مراقبة ومواقع عسكرية ورفع فوقها أعلامه. وترافق ذلك مع عمليات تجريف واسعة للبنية التحتية وشبكات المياه والكهرباء، مما ضاعف من معاناة المواطنين المحاصرين.
وحذر الدفاع المدني الفلسطيني الأهالي من الدخول إلى المباني المتضررة أو التي تعرضت لتفجيرات داخلية دون فحص هندسي دقيق. وأوضح أن هناك مخاطر حقيقية من انهيار الجدران والأسقف المتصدعة نتيجة الانفجارات التي نفذتها قوات الاحتلال داخل الأحياء السكنية المكتظة.
التعليقات (0)