أفادت مصادر بأن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية رصدت ارتفاعاً كبيراً في الدعم الحكومي الموجه لقطاع الزراعة على مستوى العالم. وأوضحت المنظمة أن هذا الارتفاع جاء استجابة لسلسلة من الصدمات المناخية والجيوسياسية التي هزت الأسواق الدولية مؤخراً.
أشارت التقارير الصادرة عن المنظمة إلى أن جزءاً غير كافٍ من هذه الأموال يتم توجيهه نحو الاستثمار في تعزيز الإنتاجية والقدرة على الصمود. وحذرت المنظمة من أن التركيز على الدعم المباشر قد لا يحقق الأهداف الاستراتيجية طويلة الأمد للقطاع الزراعي.
تسببت النزاعات المسلحة في أوكرانيا والشرق الأوسط، بالإضافة إلى الظواهر الجوية المتطرفة، في استنزاف الإمدادات الزراعية العالمية. وقد أدت موجات الحر القياسية في أوروبا وبداية دورة ظاهرة النينيو إلى ضغوط متزايدة على أسعار المواد الغذائية الأساسية.
كشفت تقديرات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ضمن تقرير شمل 56 دولة أن إجمالي الدعم الحكومي للزراعة بلغ مستوى قياسياً. حيث تجاوزت قيمة هذا الدعم 950 مليار دولار خلال العام الماضي، مسجلة زيادة تقترب من 15 بالمئة مقارنة بالعام الذي سبقه.
أوضحت البيانات أن نسبة الدعم من إجمالي قيمة الإنتاج الزراعي ارتفعت من 17.6 بالمئة إلى 19.1 بالمئة. ويمثل هذا الارتفاع تحولاً مفاجئاً، حيث خالف اتجاهاً نزولياً كان مستمراً في هذا القطاع لفترة طويلة من الزمن.
أرجعت المصادر السبب الرئيسي لهذه الزيادة الكبيرة إلى سياسات دعم الأسعار، خاصة في الاقتصادات الناشئة. وهو النهج الذي انتقدته المنظمة الدولية، معتبرة أنه قد لا يؤدي إلى النتائج المرجوة على صعيد الكفاءة الإنتاجية.
التعليقات (0)