كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن ارتفاع ملموس في حجم صادرات روسيا من الغاز الطبيعي المسال خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري. وأوضحت الإحصائيات الصادرة عن مصادر متخصصة في مراقبة الأسواق أن إجمالي الشحنات الروسية وصل إلى 28 مليون طن في الفترة الممتدة من يناير وحتى أكتوبر، محققاً زيادة سنوية قدرت بنحو 13.4 بالمئة.
عزت المصادر هذا النمو القوي في الصادرات إلى دخول إمدادات مشروع (أركتيك إل.إن.جي 2) حيز التنفيذ والمساهمة الفعالة في السوق العالمية. وقد بلغت مساهمة هذا المشروع الاستراتيجي وحده نحو أربعة ملايين طن خلال الأشهر العشرة الأولى من العام، مما عزز من قدرة موسكو على المنافسة في قطاع الطاقة المسالة.
شهد شهر أكتوبر تشرين الأول الماضي طفرة نوعية في وتيرة الشحن، حيث ارتفعت الصادرات بنسبة 11.7 بالمئة على أساس سنوي لتصل إلى 3.44 مليون طن. وتمثل هذه الأرقام زيادة شهرية لافتة بنحو 14.7 بالمئة مقارنة بشهر سبتمبر الذي سبقه، مما يشير إلى تسارع وتيرة الإمدادات مع اقتراب فصل الشتاء.
على صعيد التوزيع الجغرافي، أظهرت البيانات أن القارة الأوروبية لا تزال تستقبل كميات كبيرة من الغاز الروسي رغم التوترات السياسية القائمة. فقد ارتفعت الصادرات المتجهة إلى أوروبا بنسبة 6.3 بالمئة على أساس سنوي لتصل إلى 11.8 مليون طن خلال الفترة المذكورة من العام الجاري.
بالرغم من الزيادة الإجمالية السنوية نحو أوروبا، إلا أن شهر أكتوبر سجل تراجعاً طفيفاً في الإمدادات الموجهة للقارة العجوز. وانخفضت الكميات المصدرة إلى 0.74 مليون طن في أكتوبر الماضي، مقارنة بنحو 0.87 مليون طن سُجلت في نفس الشهر من العام السابق.
تأتي هذه التحركات في سوق الطاقة في وقت تواصل فيه دول الاتحاد الأوروبي مساعيها لتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة الروسية. وكانت دول الاتحاد قد توصلت إلى اتفاق نهائي يقضي بحظر استيراد الغاز الروسي بشكل كامل بحلول أواخر عام 2027، ضمن استراتيجية أوسع لتنويع مصادر التوريد.
التعليقات (0)