كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، عن اتهامات خطيرة تواجهها المؤسسات الأمنية في "إسرائيل"، وتحديدًا جهازا الأمن العام "شاباك" والشرطة، بالتدخل المباشر والمسيّس في مسار انتخابات الكنيست.
ووصف الكاتب بن كاسبيت في تقرير تحليلي له، هذا التدخل بأنه "فشل مناعي خطير يُشبه داء المناعة الذاتية"، جرى خلاله توظيف أدوات أمنية واستخباراتية لخدمة مصالح الحزب الحاكم (الليكود) وتقويض شرعية المؤسسات السيادية من الداخل.
ووفق الكاتب؛ بدأت الفصول الأولى لهذا التدخل باتصال من مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى مفوض الشرطة، تلاه تحويل سريع ومفاجئ للتحقيقات إلى المنطقة الجنوبية دون استيفاء الإجراءات الاستخباراتية المعتادة. إقرأ أيضاً بينيت يعلن دعم تكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة
وبينت أن ذلك بلغ ذروته صباح يوم الانتخابات، عبر مداهمة منازل ناشطين عرب في النقب واعتقالهم دون أذونات تفتيش كافية، لتقوم الشرطة بعدها بنشر صور "مغلفات أموال" لوسائل الإعلام قبل استجواب المشتبه بهم خشية دحض الشكوك.
واستغلت الماكنة الإعلامية والسياسية لحزب الليكود هذه الصور والبيانات، طوال يوم الانتخابات للترويج لـ"عملية تزوير دراماتيكية" منسوبة لناشطي حركة "راعم"، مما ساهم في حشد ناخبي اليمين وإعادتهم إلى صناديق الاقتراع بناءً على رواية تضليلية.
وقد دُحضت هذه الشكوك تماماً في وقت لاحق، وأكد القضاء أن الانتخابات لم تُسرق، ولكن بعد أن كان التدخل قد حقق أهدافه السياسية المرجوة.
التعليقات (0)