لم تعد احتجاجات الشباب في أوروبا مجرد تحركات مطلبية عابرة أو موجة غضب موسمية سرعان ما تخبو، بل تحولت إلى انتفاضة عابرة للحدود، تكشف عن اتساع الهوة بين جيل يبحث عن مكان له في المستقبل وأنظمة سياسية تبدو عاجزة عن الاستجابة لتطلعاته.
ولا تعكس هذه الانتفاضة أزمة مطالب اجتماعية فحسب، بل تكشف عن تصدع العقد بين الأجيال وأزمة ثقة في الحكومات، وسط مخاوف من اتساع المواجهة بين الشارع والسلطات.
فمنذ الربيع الماضي، امتدت الاحتجاجات الطلابية والشبابية إلى 22 دولة أوروبية، حاملة معها غضبا يتجاوز قاعات الدراسة وارتفاع تكاليف المعيشة، ليشمل طبيعة السياسات الاقتصادية والاجتماعية، وأولويات الحكومات، ومستقبل العقد الاجتماعي بين الأجيال.
إنها انتفاضة جيل يشعر بأنه يدفع ثمن أزمات لم يصنعها، في حين تتقلص أمامه فرص التعليم والعمل والسكن والاستقرار، في مشهد يلخصه وصف الصحفي والكاتب هوغ لو بيج في مقال له بموقع ميديا بارت، قائلا "ريح الاحتجاجات بدأت تهب، ولا يُتوقع أن تتوقف قريبا".
هوغ لو بيج: ريح الاحتجاجات بدأت تهب، ولا يُتوقع أن تتوقف قريبا
وتتوزع زوايا التناول الصحفي لهذه الموجة بين قراءة في جذور الأزمة الاجتماعية والاقتصادية، ورصد لتحول الاحتجاج إلى فعل سياسي عابر للحدود، وتسليط الضوء على اتساع المواجهة بين الشباب وأجهزة الأمن.
التعليقات (0)