أعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية أن القوات الروسية استغلت فترة وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية، التي شهدتها بلدة أوليشكي جنوبي البلاد الأسبوع الماضي، لتعزيز مواقعها القتالية. وأوضحت مصادر عسكرية أن الجانب الروسي استغل حالة الهدوء في البلدة الخاضعة لسيطرته والمواقع المحيطة بها لتدعيم الخطوط الدفاعية وتطوير القدرات الميدانية.
وكانت الهدنة الإنسانية التي استمرت لمدة ستة أيام قد جاءت بوساطة دولية شملت أطرافاً دينية وسياسية بارزة بهدف تأمين ممرات آمنة للمدنيين. ووفقاً لمصادر مطلعة، فقد نجحت الجهود في إجلاء ما يقارب 800 شخص من البلدة التي تقع مباشرة على خطوط المواجهة المشتعلة، وذلك قبل أن تعلن كييف عن رصد خروقات عسكرية للاتفاق.
وأكدت هيئة الأركان الأوكرانية أنها رصدت تحركات مكثفة شملت عمليات تبديل للوحدات الروسية المتمركزة في المنطقة وتوسيع نطاق التحصينات الميدانية. كما أشارت التقارير الفنية إلى قيام القوات الروسية بنشر أنظمة متطورة للتصدي للطائرات المسيرة على طول الطرق الحيوية، مما يعكس توجهاً لتعزيز السيطرة العسكرية تحت غطاء العمليات الإنسانية.
وتضمنت الخروقات المرصودة زيادة ملحوظة في النشاط اللوجستي الروسي، حيث تم رصد نقل كميات كبيرة من الذخائر والمؤن إلى المواقع الأمامية خلال فترة التوقف. وشددت المصادر على أن هذه التحركات تتنافى مع روح الاتفاق الإنساني الذي كان يهدف حصراً إلى إغاثة السكان العالقين وتسهيل وصول المساعدات الضرورية للمتضررين.
وفي بيان رسمي، أوضحت هيئة الأركان أن وحدات القوات الأوكرانية التزمت بشكل كامل ببنود وقف إطلاق النار ولم تقم بأي تحركات خارج إطار الاتفاقات المبرمة. وأضاف البيان أن الجيش الأوكراني حرص على ضبط النفس لضمان نجاح العملية الإنسانية، في حين استغل الطرف الآخر هذا الالتزام لتحقيق مكاسب تكتيكية على الأرض.
يُذكر أن هذه الهدنة، التي بدأت في السابع والعشرين من أكتوبر وانتهت مساء الأحد الماضي، تعد أطول فترة توقف للعمليات القتالية منذ بدء المواجهات الشاملة في عام 2022. ومع انتهاء المهلة الزمنية للاتفاق، عادت وتيرة العمليات العسكرية للتصاعد وسط اتهامات متبادلة حول المسؤولية عن تقويض المساعي الإنسانية في المنطقة.
التعليقات (0)