يسعى الحزب الديمقراطي لانتزاع أربعة مقاعد على الأقل في انتخابات التجديد النصفي لضمان السيطرة على مجلس الشيوخ المؤلف من 100 مقعد. وتأتي هذه التحركات في ظل حالة من الاستياء الشعبي تجاه سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لا سيما فيما يتعلق بالتصعيد العسكري ضد إيران وارتفاع تكاليف المعيشة، مما جعل المنافسة تشتعل في ولايات كانت تُعد تاريخياً معاقل للجمهوريين.
يمتلك الجمهوريون حالياً أغلبية بواقع 53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين، وهو ما جعل مهمة الأخيرين تبدو صعبة في بداية العام الجاري. ومع ذلك، تشير المعطيات الميدانية إلى قدرة الديمقراطيين على المنافسة بقوة في ولايات حسمها ترامب بفارق كبير في انتخابات 2024، بينما يحاول الجمهوريون في المقابل الدفاع عن مقاعدهم وانتزاع أخرى يشغلها خصومهم.
في ولاية ألاسكا، يواجه السناتور الجمهوري دان سوليفان منافسة شرسة من الديمقراطية ماري بيلتولا، وسط اتهامات متبادلة بالتلاعب الانتخابي. وقد أفادت مصادر بأن حملة بيلتولا عملت على إدخال مرشحين يحملون أسماء مشابهة لتشتيت أصوات المنافسين، وهو ما وصفه ترامب بأنه تزوير انتخابي يستوجب الملاحقة القضائية، فيما تتدخل وزارة العدل لمنع اعتماد النتائج في حال خسارة سوليفان بفارق ضئيل.
أما في ولاية أيوا، فقد أدى تراجع شعبية ترامب وتداعيات الحرب مع إيران إلى وضع الجمهوريين في موقف دفاعي صعب. ويتنافس على المقعد الشاغر كل من الجمهورية آشلي هينسون والديمقراطي جوش توريك، حيث يركز الأخير في حملته على فشل السياسات الحالية في كبح جماح التضخم وتأثير المواقف العسكرية على رفع تكاليف المعيشة للأسر الأمريكية.
تشهد ولاية كانساس تحولاً لافتاً حيث باتت تُصنف ضمن الولايات المتأرجحة بعد أن كانت مضمونة للجمهوريين لعقود. ويواجه السناتور الجمهوري روجر مارشال تحدياً كبيراً من المرشح الديمقراطي آدم هاملتون، الذي نجح في جمع تبرعات تفوق خصمه بكثير، وسط اعترافات من قادة الحزب الجمهوري بأن السباق بات أكثر تقارباً مما كان متوقعاً.
تمثل ولاية مين فرصة ذهبية للديمقراطيين للإطاحة بالسناتور الجمهورية سوزان كولينز، وهي الوحيدة التي تترشح في ولاية خسرها ترامب سابقاً. ويقود الديمقراطي تروي جاكسون حملة تركز على الأزمات الاقتصادية، معتبراً أن سياسات كولينز وترامب جعلت المواطنين غير قادرين على تحمل تكاليف التدفئة الأساسية لمنازلهم.
التعليقات (0)