أكد رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم طولكرم ونائب المحافظ فيصل سلامة، أن وعد بلفور لم يكن وليد الصدفة، "بل كان مخططًا استعماريًّا ممنهجًا لرسم واقع جغرافي وسياسي جديد"، ورث فيه الاحتلال الإسرائيلي الدور من الانتداب البريطاني لتشريد الشعب الفلسطيني وإقامة المستعمرات والمستوطنات.
وأوضح سلامة في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، في الذكرى 109 لوعد بلفور، أن هذا المخطط ما زال مستمرًا حتى اليوم من خلال مصادرة الأراضي والمياه، والتهجير القسري، واقتراف المجازر المستمرة منذ عام 1948 وعام 1967، وصولًا إلى ما يشهده شعبنا اليوم من تدمير كامل في قطاع غزة، واجتياحات واعتداءات مكثفة في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية.
ولفت النظر إلى أن استمرار تهجير اللاجئين من سكان مخيمات شمال الضفة؛ جنين ونور شمس وطولكرم، هو نتاج مباشر لتداعيات وعد بلفور واستمرار آثاره على الأرض. إقرأ أيضاً جغرافيا ممزقة وديموغرافيا محاصرة.. هكذا مهّد "بلفور" لابتلاع الأرض وضمها
ومنذ مطلع 2025، يمنع جيش الاحتلال الإسرائيلي نحو 34 ألف فلسطيني من العودة إلى منازلهم في مخيمات شمال الضفة، بعد إجبارهم على النزوح قسرًا، إثر عملية عسكرية في مخيم جنين ومخيمي طولكرم ونور شمس بمحافظة طولكرم، تخللها هدم منازل وشق طرقات وتهجير فلسطينيين.
وقال سلامة إن الشعب الفلسطيني ما زال يمد يده لكل شعوب ودول العالم المُحبّة للسلام، لتحقيق السلام العادل والشامل، عبر إنهاء الاستيطان والاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، مع ضمان حرية الأسرى وحل كافة القضايا العالقة.
وتحل اليوم الاثنين؛ 2 نوفمبر/ تشرين الثاني، الذكرى المشؤومة لصدور وعد بلفور، التي وجّه فيها وزير الخارجية البريطاني آنذاك، آرتور بلفور، رسالةً قصيرةً لا تتجاوز 67 كلمة إلى اللورد ليونيل روتشيلد، أحد أبرز زعماء الجالية اليهودية في بريطانيا.
التعليقات (0)