حذر الجنرال السابق في جيش الاحتلال، يسرائيل زيف، من التداعيات الكارثية التي قد تترتب على شن هجوم عسكري أمريكي انتقامي ضد إيران، معتبراً أن انخراط واشنطن في حرب من هذا النوع سيجر المنطقة إلى حالة من الفوضى الإقليمية التي يصعب السيطرة عليها أو التنبؤ بنهايتها.
وأشار زيف في مقال تحليلي إلى أن الفترة التي تلي انتخابات التجديد النصفي الأمريكية قد تشهد تصعيداً عسكرياً خطيراً، خاصة في ظل التقارير التي تتحدث عن خطط مشتركة بين واشنطن وجيش الاحتلال لتوجيه ضربة عسكرية مكثفة وخاطفة فور انتهاء العملية الانتخابية.
واعتبر الجنرال السابق أن أي مواجهة عسكرية تنطلق بدوافع سياسية أو شخصية ستكون نتائجها سلبية، مؤكداً أن استخدام التهديد العسكري كأداة للضغط في المفاوضات أمر مشروع، لكن الخطر يكمن في تحول هذا التهديد إلى فعل عسكري غير مدروس الأهداف الاستراتيجية.
وأوضح المقال أن لجوء الإدارة الأمريكية للقوة العسكرية لتعويض إخفاقات دبلوماسية أو سياسية قد يدفع بالمنطق الاستراتيجي إلى الهامش، مما يجعل الهدف من الحرب مجرد معاقبة النظام الإيراني بدلاً من تحقيق أهداف أمنية محددة وواضحة.
وحذر زيف من أن الحرب التي تشن بدافع الانتقام والعقاب لا تعرف حدوداً جغرافية أو زمنية للتوقف، وهو ما قد يؤدي إلى استهداف البنية التحتية الحيوية وقطاع الطاقة في إيران، مما يهدد حياة الملايين من المدنيين ويقوض استقرار الدولة.
ونبه الجنرال في جيش الاحتلال إلى أن انهيار الدولة الإيرانية قد لا يؤدي إلى نشوء نظام موالٍ للغرب كما يتصور البعض، مستشهداً بالتجربة الليبية عام 2011 التي انتهت بانتشار السلاح وتحول البلاد إلى مصدر لعدم الاستقرار في المنطقة.
التعليقات (0)