f 𝕏 W
في اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب "مدى": من توثيق الانتهاكات إلى ملاحقة مرتكبيها.. لا عدالة للحقيقة دون مساءلة قتلة الصحفيين

راية اف ام

ميديا منذ ساعة 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

في اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب "مدى": من توثيق الانتهاكات إلى ملاحقة مرتكبيها.. لا عدالة للحقيقة دون مساءلة قتلة الصحفيين

يصادف اليوم الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2013، بهدف تسليط الضوء على الجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون والعاملون في المؤسسات الإعلامية، والدفع باتجاه اتخاذ إجراءات جدية لضمان محاسبة المسؤولين عنها، وتعزيز حماية حرية الصحافة باعتبارها ركناً أساسيا من أركان الحق في حرية التعبير والوصول إلى المعلومات. ويأتي إحياء هذه المناسبة هذا العام في ظل واقع بالغ الخطورة يواجهه ال...

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
في اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب، يسلط مركز مدى الضوء على الواقع الخطير الذي يواجهه الصحفيون الفلسطينيون، خاصة منذ بدء الحرب على غزة في أكتوبر 2023. وثق المركز 2542 انتهاكًا بحق الصحفيين، بما في ذلك 314 حالة قتل، و372 اعتداء جسديًا، و138 حالة اعتقال، بالإضافة إلى استهداف المنازل والمؤسسات الإعلامية. يؤكد المركز أن غياب المساءلة عن هذه الجرائم يكرس الإفلات من العقاب ويهدد حرية الصحافة وحق الجمهور في المعرفة.
أبرز النقاط

ويأتي إحياء هذه المناسبة هذا العام في ظل واقع بالغ الخطورة يواجهه الصحفيون الفلسطينيون، ولا سيما منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، حيث تصاعدت وتيرة الانتهاكات واتسعت أشكالها، في مشهد يعكس استهدافا متواصلا للصحفيين والمؤسسات الإعلامية، وسط غياب المساءلة الفعلية عن الجرائم المرتكبة بحقهم. ولم تعد المخاطر تقتصر على الاعتداءات الفردية أو منع التغطية الصحفية، بل امتدت لتشمل القتل والتدمير والاعتقال والتعذيب واستهداف المنازل والمقار الإعلامية، بما يهدد قدرة الصحفيين على أداء عملهم، ويقوض حق المجتمع في معرفة ما يجري على أرض الواقع.

ووفقا لتوثيق مركز مدى، فقد بلغ عدد الانتهاكات المرتكبة بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية الفلسطينية منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023 وحتى نهاية أيلول/سبتمبر 2026، ما مجموعه 2542 انتهاكا، من بينها 314 حالة قتل بحق صحفيين وعاملين في الإعلام، شكلت نحو 12% من إجمالي الانتهاكات، إضافة إلى 372 اعتداء جسديا، و7 حالات تعذيب وإساءة معاملة، و138 حالة اعتقال، و209 حالات احتجاز.

كما وثق المركز خلال الفترة ذاتها 582 حالة منع تغطية، و404 حالات استهداف بهدف منع التغطية الصحفية، أي ما يقارب 39% من مجمل الانتهاكات، وهو ما يعكس حجم القيود المفروضة على العمل الصحفي، ويشير إلى نمط متواصل من الممارسات التي تحول دون نقل الوقائع وتوثيق الأحداث وإيصال المعلومات إلى الجمهور. ولا تقتصر خطورة هذه الممارسات على حرمان الصحفيين من ممارسة مهنتهم، بل تمتد إلى المساس بحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات، وإضعاف قدرة وسائل الإعلام على أداء دورها الرقابي والمهني.

ولم يقتصر الاستهداف على الصحفيين أثناء أداء عملهم الميداني، بل امتد إلى أماكن إقامتهم ومصادر أمنهم واستقرارهم، إذ وثق مركز مدى 120 حالة قصف وتدمير لمنازل صحفيين في قطاع غزة، كليا أو جزئيا، إلى جانب 43 حالة إغلاق أو تدمير لمؤسسات إعلامية، و31 حالة دهم واقتحام لمقار مؤسسات إعلامية. وتعكس هذه المعطيات أن الأضرار لم تطل الأفراد وحدهم، وإنما امتدت إلى البنية التحتية للقطاع الإعلامي، وما يترتب على ذلك من إضعاف قدرته على الاستمرار في العمل وتقديم التغطية الصحفية.

ويرى مركز مدى أن خطورة هذه الأرقام لا تكمن في حجمها فحسب، بل في تعدد أشكال الانتهاكات وتداخلها، وفي ما تكشفه من آثار تتجاوز الضحايا المباشرين إلى البيئة الإعلامية والمجتمع بأكمله. فقتل الصحفي أو اعتقاله، وتدمير مؤسسته أو منزله، ومنعه من التغطية، كلها ممارسات تؤدي إلى تقويض حرية الصحافة، وتحد من تدفق المعلومات، وتحرم الجمهور من حقه في الاطلاع على الوقائع، ولا سيما في أوقات النزاعات والحروب التي تزداد فيها الحاجة إلى إعلام مستقل قادر على نقل الحقيقة.

إن استمرار هذه الانتهاكات دون تحقيقات مستقلة وشفافة أو إجراءات مساءلة ومحاسبة جدية يكرس مناخ الإفلات من العقاب، ويبعث برسالة خطيرة مفادها أن استهداف الصحفيين يمكن أن يمر دون تبعات قانونية، فالمساءلة ليست مجرد استجابة لاحقة للجرائم، بل تمثل أحد الشروط الأساسية لمنع تكرارها، وضمان عدم تحول استهداف الصحفيين إلى ممارسة يمكن الاستمرار فيها دون رادع.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)