بين سرير المستشفى وانتظار قرار السفر، يخوض الصحفي عمار قديح معركة قاسية مع المرض والإصابة، فيما تتضاءل أمامه فرص تلقي العلاج اللازم داخل قطاع غزة، الذي أنهكت الحرب مستشفياته وأفقدتها كثيرًا من إمكانياتها الطبية. وفي محاولة للضغط من أجل إنقاذ حياته، احتشد صحفيون وصحفيات أمام مجمع ناصر الطبي في مدينة خانيونس جنوبي القطاع، مطالبين بتأمين سفره العاجل إلى الخارج قبل فوات الأوان.
ونظّمت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، اليوم الإثنين، وقفة تضامنية للمطالبة بالتدخل العاجل لإنقاذ حياة قديح، مدير عام مؤسسة "الرسالة للإعلام"، والتعجيل باستكمال إجراءات سفره لتلقي العلاج في مراكز طبية متخصصة خارج القطاع، في ظل تدهور وضعه الصحي وحاجته إلى رعاية طبية لا تتوافر إمكاناتها في مستشفيات غزة.
ورفع المشاركون في الوقفة لافتات حملت رسائل استغاثة ومطالبات بإنقاذ حياة الصحفي قديح، من بينها: "علاج الصحفيين حق لا منة"، و"أنقذوا صحفيي غزة"، و"لا تتركوا عيون الحقيقة تنزف"، و"أخرجوا عمار للعلاج.. كل دقيقة تأخير تهدد حياته"، إضافة إلى "افتحوا المعابر لعلاج الصحفيين".
ولم تكن الوقفة مجرد تعبير عن التضامن مع زميل يواجه وضعًا صحيًا بالغ الخطورة، بل حملت نداءً عاجلًا للجهات المعنية والمنظمات الدولية، بضرورة التحرك لإنهاء معاناة المرضى والجرحى الذين ينتظرون السماح لهم بمغادرة القطاع، فيما تتراجع فرص نجاتهم مع استمرار تأخر الإجلاء الطبي.
ويرقد قديح على سرير المستشفى، عاجزًا عن الحركة، إثر إصابته بكسر في فقرات الرقبة جراء حادث تعرض له قبل نحو شهرين، إلى جانب معاناته من مرض مناعي مزمن واضطرابات في ضغط الدم، وهي مشكلات صحية تزيد من تعقيد حالته وتستدعي تدخلاً طبيًا متخصصًا وعاجلًا.
وتشير المعطيات المتعلقة بوضعه الصحي إلى أن استمرار بقائه داخل القطاع، في ظل محدودية الإمكانات الطبية المتاحة، يفاقم المخاطر التي تهدد حياته، ويجعل تأمين سفره للعلاج في الخارج ضرورة لا تحتمل التأجيل.
التعليقات (0)