f 𝕏 W
تصريح بلفور: هندسة المراكمة وصولا إلى التمكين الاستعماري

شبكة قدس

سياسة منذ 2 سا 1 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

تصريح بلفور: هندسة المراكمة وصولا إلى التمكين الاستعماري

قفز أعداد المهاجرين اليهود من أقل من 8% عام 1917 إلى أكثر من 30% عشية عام 1948، عبر فتح باب الهجرة وتدفق المستوطنين تحت الحماية العسكرية البريطانية

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تناولت مقالة خارجية ما يُعرف بـ "تصريح بلفور" الصادر عام 1917، والذي عبرت فيه الحكومة البريطانية عن تأييدها لإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين. ترى المقالة أن التصريح كان منحازًا استعماريًا استخدم مصطلحات مضللة لتغييب حقوق السكان الأصليين، ووصفته بأنه باطل قانونيًا وتاريخيًا. وأشارت إلى أن التصريح شكّل نقطة انطلاق لمسار طويل من "هندسة المراكمة" التي أدت إلى واقع استيطاني مفروض على الشعب الفلسطيني، مستغلةً بريطانيا والحركة الصهيونية فترة الانتداب لتطبيق استراتيجية الاستيطان الإحلالي.
أبرز النقاط

جاء "تصريح بلفور" الصادر في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر 1917 ونصه:

"إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جليًا أنه لن يؤتى بعمل من شأنها أن ينقص من الحقوق المدنية والدينية للمجتمعات غير اليهودية القائمة في فلسطين، أو الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في أي بلد آخر".

جاء التصريح في سياق تجسيد لانحياز استعماري سافر -مثلّثه شخص بلفور- لتوطين المشروع الصهيوني في فلسطين، وسط تضليل متعمد في استخدام المصطلحات؛ فمفردة "وطن قومي" وعبارة "للمجتمعات غير اليهودية" صُممتا لإظهار السكان الأصليين وكأنهم مجرد أقليات طارئة أو عابرة على هذه الأرض، وتغييب حقيقة أنهم أصحاب البلاد الشرعيون بنسبة تجاوزت 92% من السكان.

و كان نقطة الانطلاق الكبرى لمسار طويل من "هندسة المراكمة وصولًا إلى التمكين"؛ مسار مدروس تحولت فيه الخطوات الصغيرة والمتتالية على مدار عقود إلى واقع استيطاني مفروض على الشعب الفلسطيني

يُعدّ وعد بلفور باطلًا قانونيًا وتاريخيًا من أساسه؛ فقد صدر عمن لا يملك (إذ لم تكن بريطانيا قد احتلت فلسطين أو امتلكت سيادتها وقت إصداره عام 1917) لمن لا يستحق، وشكّل انتهاكًا صارخًا لحق الشعب الفلسطيني الأصلي في تقرير مصيره. غير أن المشروع الاستعماري لم يقف عند حدود النص، بل انخرط في عملية مراكمة قانونية ودولية مزدوجة؛ حيث هندست بريطانيا الجريمة كـ "طرف منحاز"، ثم انتزعت "صك الانتداب" من عصبة الأمم لتنصب نفسها حاكمًا مطلقًا على الأرض. هكذا تحول الوعد من رسالة سياسية إلى بند انتدابي ثم إلى غطاء أممي عبر قرار التقسيم، لتشرعن القوى الاستعمارية باطلًا تلو باطل.

لم تكتفِ بريطانيا بإصدار الوعد، بل عملت عمليًا على تحويل فلسطين إلى "جسر عبور" لخدمة المشروع الصهيوني القائم على عقيدة الاستيطان الإحلالي؛ الهادفة إلى اقتلاع المجتمع الأصلي وإبداله تدريجيًا. واستغلت الحركة الصهيونية سنوات الانتداب لتطبيق استراتيجية "المراكمة" على عدة مستويات:

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من شبكة قدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)