تراجع القوة الشرائية للريال اليمني يوسع الفجوة بين رواتب الموظفين وتكاليف المعيشة (الجزيرة)
في حسابات منى عبد الله، يبدأ الشهر بعجز في إيجار المنزل وحده. ففي العاصمة المؤقتة عدن جنوبي اليمن، لا يتجاوز مجموع راتبها الحكومي وراتب زوجها 160 ألف ريال يمني (نحو 100 دولار)، مقابل إيجار شهري يبلغ 210 آلاف ريال (132 دولارا)، مما يترك فجوة قدرها 50 ألف ريال قبل احتساب نفقات الغذاء والتعليم والعلاج لأسرة من 9 أفراد.
منى، امرأة أربعينية وأم لـ7 أبناء، خريجة صيدلة تعمل في أحد المرافق الصحية الحكومية منذ عام 2011، وتتقاضى 78 ألف ريال شهريا.
أما زوجها، الحاصل على دبلوم معلمين، فيعمل في مكتب التربية والتعليم منذ عام 1998، براتب يبلغ 82 ألف ريال.
ولمواجهة أعباء المعيشة، اضطر الزوج إلى العمل في أحد مطاعم المدينة حتى منتصف الليل بعد انتهاء دوامه الحكومي. وامتدت الضغوط إلى الأبناء، بعدما ترك الابن الأكبر دراسته الجامعية والتحق بالعمل في أحد متاجر السوبر ماركت للمساهمة في نفقات الأسرة.
تأتي معاناة الأسرة في وقت أعلنت فيه الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا قرب صرف زيادات وعلاوات لموظفيها، بعد سنوات شهدت تآكلا واسعا في القدرة الشرائية للرواتب.
التعليقات (0)