سلطت دراسة صادرة عن أوساط أكاديمية لدى الاحتلال الضوء على تنامي النفوذ الاقتصادي الصيني في منطقة شمال إفريقيا، وتحديداً في قطاع السيارات الكهربائية. وأشارت الدراسة إلى أن الاستثمارات الضخمة التي تضخها بكين في مصر والمغرب تفتح آفاقاً واسعة للنمو الاقتصادي وتطوير البنية التحتية الصناعية في البلدين.
أوضحت المصادر أن هذا التوسع الصيني يثير تساؤلات جوهرية حول مدى قدرة القاهرة والرباط على الحفاظ على استقلالهما التكنولوجي والصناعي في المستقبل. فبينما توفر هذه المشاريع فرص عمل وتدفقات مالية، فإنها قد تضع البلدين في دائرة الاعتماد الدائم على الخبرات الخارجية.
ذكرت صحيفة «معاريف» التابعة للاحتلال أن التنافس الدولي بين الصين والقوى الغربية انتقل بشكل مباشر إلى القارة الإفريقية. وتتجلى هذه المنافسة في سعي الشركات الصينية لإنشاء مصانع متكاملة للمركبات والبطاريات داخل الأراضي المصرية والمغربية لتعزيز سلاسل الإمداد.
نقلت الصحيفة عن باحث في الكلية الأكاديمية بمدينة عسقلان المحتلة أن الاستراتيجية الصينية تتجاوز الأبعاد الاقتصادية الصرفة لتشمل أهدافاً جيوسياسية. ويأتي هذا التحرك رداً على الضغوط التنظيمية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على المنتجات الصينية في الأسواق العالمية.
بينت الدراسة المنشورة في مجلة «الشؤون الآسيوية» أن الموقع الجغرافي المتميز لكل من مصر والمغرب يجعلهما نقطة ارتكاز مثالية للشركات الصينية. وتستفيد هذه الشركات من الاتفاقيات التجارية المبرمة بين دول المنطقة والقوى الدولية لتجاوز العوائق الجمركية.
أشارت المصادر إلى تباين الأدوار التي يلعبها البلدان في هذه المعادلة الصناعية الجديدة؛ حيث تسعى مصر للتحول إلى مركز إقليمي لتجميع وتوزيع السيارات الكهربائية. وتعتمد القاهرة في هذا التوجه على الإمكانيات اللوجستية الكبيرة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
التعليقات (0)