حذر رئيس جمعية حماية المستهلك الفلسطينية صلاح هنية، من تداعيات الارتفاع الكبير وغير المسبوق في أسعار غاز الطهي، واصفاً الوضع الحالي بـ "الصدمة" للمواطن الفلسطيني الذي يعاني أصلاً من تراجع حاد في الدخل وقدرته الشرائية، وسط ظروف سياسية واقتصادية متدهورة.
وأوضح هنية في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، اليوم الإثنين، أن أسعار الغاز وصلت إلى مستويات قياسية؛ حيث بلغت تسعيرة أسطوانة الغاز المنزلي رسمياً 100 شيكل لتصل إلى المستهلك بسعر يتراوح حول 120 شيكلاً، في حين قفز سعر الأسطوانة الكبيرة (48 كيلو غرامًا) إلى 400 شيكل في التسعيرة الرسمية لتتجاوز 420 شيكلاً عند وصولها للمستهلك، بعد أن كان سعرها الرسمي السابق 380 شيكلاً.
وأشار إلى أن هذه الارتفاعات تأتي بالتزامن مع أعباء معيشية متراكمة تشمل فواتير الخدمات الشهرية، وارتفاع تكاليف المواصلات، والتعليم، والعلاج، بالإضافة إلى النقص الحاد في الأدوية داخل عيادات وزارة الصحة، مما بات يمس مباشرة بالاحتياجات الأساسية للمواطنين. إقرأ أيضاً هيئة البترول: ارتفاع أسعار الغاز مرتبط بالمصدر وتكاليف النقل
وقال رئيس الجمعية: "لا يعقل أن نعيش بأسعار تضاهي دول الرفاه الاقتصادي كقطر والسويد وبلجيكا والنرويج، بينما تقتصر مداخيل مواطنينا على مستويات الدول الفقيرة"، محذراً من الانعكاسات الخطيرة لهذا الواقع على قدرة المواطن وعطائه اليومي والوظيفي، فضلاً عن تضرر المشاريع الصغيرة جراء انكماش الحركة الشرائية في الأسواق.
وأكد هنية أن الجمعية تقود جهوداً للضغط والتأثير والتفاوض مع الجهات الحكومية الرسمية لخفض الأسعار أو تحسين الدخل.
وأشار أن نقابة النقل العام استطاعت تثبيت أسعار السولار بعد التلويح بالإضراب، بينما يبقى المواطن البسيط بلا نقابة تدافع عنه، مما يضع المسؤولية الكاملة على عاتق الحكومة باعتبارها "المظلة الراعية" لكافة الفئات غير المنقبة.
التعليقات (0)