صادق البرلمان الليبي في بنغازي بشرق البلاد في 20 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بالإجماع على مذكرة التفاهم البحرية الموقعة مع تركيا عام 2019، في تحول مفاجئ عن موقفه الرافض السابق، وتحدد المذكرة حدود الجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة بين البلدين في شرق البحر الأبيض المتوسط، وفق إحداثيات جغرافية جرى إدراجها في نص الاتفاق وملاحقه الفنية.
وبحسب تقرير للجزيرة، أعده مصطفى أزريد للنشرة المغاربية، صوت المجلس على اعتماد المذكرة، وأقر إلغاء قراره رقم (1) لسنة 2020 بشأن رفض المصادقة، وقراره رقم (6) لسنة 2020 بشأن قطع العلاقات السياسية مع تركيا.
وتحدد مذكرة التفاهم حدودا بحرية بين مياه تركيا الجنوبية ومياه ليبيا الشرقية، ويقول البلدان إن المنطقة أو المقطع البحري الذي رسم يقع ضمن جرفيهما القاريين ومنطقتيهما الاقتصاديتين الخالصتين، ولذلك يعتبران مذكرة التفاهم مشروعة وقانونية، لكن المشكلة أن الترسيم تم في منطقة تتداخل فيها المناطق الاقتصادية الخالصة وتتعدد الخلافات بشأنها.
من جانبها اعتبرت الخارجية المصرية المذكرة باطلة بطلانا مطلقا ومعدومة الأثر القانوني، ولا تترتب عليها أي آثار قانونية بالنسبة لمصر، كما يوضح التقرير، حيث ترى القاهرة أن الاتفاق يشكل انتهاكا واضحا لحقوق مصر السيادية داخل منطقتها الاقتصادية الخالصة وجرفها القاري.
ويشير التقرير إلى أن تونس أبدت من قبل تحفظها على الاتفاقية عند توقيعها عام 2019، واعتبرت أنها تتجاوز حدود حكم محكمة العدل الدولية عام 1982 بشأن الجرف القاري بين تونس وليبيا، كما رفضت مالطا وقبرص أيضا مذكرة التفاهم وقالتا إنها تتعدى على حقوقهما البحرية.
وفي السياق ذاته، اعتبرت اليونان المذكرة غير قانونية وباطلة، وأحالت الموضوع إلى مجلس الأمن الدولي. ويوضح أزريد أن الاعتراض اليوناني يتمحور حول كيفية التعامل مع الجزر في ترسيم الحدود، وخصوصا كريت ورودس وكارباثوس، إذ تؤكد أثينا أن تركيا وليبيا لا تملكان سواحل متقاربة أو متجاورة توفر أساسا قانونيا للترسيم الذي حاولتا فرضه.
التعليقات (0)