أعلن مكتب أبوظبي الإعلامي عن توقيع اتفاقية تعاون استراتيجية بين شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) وشركة الذكاء الاصطناعي (جي 42) مع شركة (أوبن إيه آي) العالمية. تهدف هذه الاتفاقية إلى دمج أحدث تقنيات وقدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة في مختلف العمليات التشغيلية لشركة الطاقة الحكومية الإماراتية. وتسعى الأطراف الموقعة إلى خلق نموذج ريادي يربط بين قطاعي الطاقة التقليدية والتكنولوجيا الرقمية الحديثة.
أوضح المكتب الإعلامي أن عملية الدمج التقني ستساهم بشكل مباشر في تعزيز التكامل بين القرارات التشغيلية والاستثمارية والتجارية داخل منظومة أدنوك. ومن المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى رفع كفاءة العمليات اليومية وزيادة مستويات الإنتاجية بشكل ملحوظ. وتعتمد هذه الشراكة على توظيف الابتكار الرقمي لتحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة وتطوير الأداء العام للشركة.
ستعتمد حلول الذكاء الاصطناعي التي سيتم تشغيلها ضمن هذه الشراكة على نماذج (جي بي تي) المتطورة التابعة لشركة (أوبن إيه آي). وأكدت المصادر أن تشغيل هذه النماذج سيتم باستخدام بنية تحتية تقنية متكاملة تقع داخل دولة الإمارات العربية المتحدة. يضمن هذا التوجه الحفاظ على أمن البيانات وتوفير سرعة استجابة عالية للأنظمة المستخدمة في قطاع الطاقة.
تزامن توقيع هذه الاتفاقية مع زيارة رسمية قام بها سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة (أوبن إيه آي)، إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي. والتقى ألتمان خلال زيارته بولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان للتباحث حول آفاق التعاون التكنولوجي. كما شارك رئيس الشركة المطورة لتطبيق (تشات جي بي تي) في فعاليات معرض (أديبك)، الذي يعد أضخم تجمع لقطاع النفط والغاز في المنطقة.
شهد معرض (أديبك) هذا العام غياباً لافتاً لبعض كبار المسؤولين التنفيذيين من شركات النفط الأمريكية الكبرى مثل إكسون موبيل وشيفرون. وأفادت مصادر بأن الشركتين قررتا إلغاء خطط سفر مسؤوليهما إلى الدولة الخليجية خلال الأسبوع الماضي. وعزت الشركات هذا القرار إلى وجود مخاوف أمنية مرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية الراهنة في المنطقة وتأثيراتها المحتملة على حركة التنقل.
تأتي هذه التحركات في ظل حالة من الترقب والقلق سادت أسواق النفط العالمية خلال الأيام القليلة الماضية. وتزايدت المخاوف من احتمال اندلاع مواجهات عسكرية جديدة بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يتبعها من ردود فعل انتقامية من طهران. وتراقب الأسواق عن كثب أي تصعيد قد يؤثر على إمدادات الطاقة العالمية واستقرار الممرات المائية الحيوية في المنطقة.
التعليقات (0)