f 𝕏 W
خسر نتنياهو الانتخابات.. وإسرائيل أمام ثلاثة سيناريوهات!

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 2 6 د قراءة
زيارة المصدر ←

خسر نتنياهو الانتخابات.. وإسرائيل أمام ثلاثة سيناريوهات!

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تشير النتائج الأولية لانتخابات الكنيست الإسرائيلي إلى تقدم معسكر اليمين بقيادة نتنياهو، لكن دون حسم نهائي، مما يضع إسرائيل أمام ثلاثة سيناريوهات محتملة لتشكيل الحكومة. وقد حقق العرب انتصاراً تاريخياً بزيادة مقاعدهم، مما قد يؤثر على تشكيل أي ائتلاف حكومي مستقبلي.
أبرز النقاط

الإثنين 02 نوفمبر 2026 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد انتهاء فرز أصوات الناخبين الإسرائيليين في انتخابات الكنيست الدورة 26 واتضاح تقدم معسكر اليمين بقيادة نتنياهو وحصوله على 53 مقعد مقابل 48 مقعداً للمعارضة الإسرائيلية، ما يعني أن أحداً من المعسكرين استطاع حسم الانتخابات لصالحه تمكنه من تشكيل حكومة بسهولة وبدون تغير في الخارطة الائتلافية لكل معسكر، اللافت في هذه النتائج التي تعتبر تاريخية أن العرب حققوا انتصاراً تاريخياً عبر القائمتين المشتركة والموحدة، فقد حققوا معاً 19 مقعداً، وهذا حدث تاريخي غير مسبوق في انتخابات الكنيست الإسرائيلي، وهذا سيجعل الدولة العميقة في إسرائيل تفكر من الآن فصاعداً كيف تحيد هذه القوة البرلمانية من التأثير على الدولة وسياستها، إذ يعتبر هذا الانتصار انتصاراً لصوت العرب ليرتفع صوتهم بقوة في الكنيست بالدرجة الأولى، ما يمكن من إحباط أي مشاريع قوانين عنصرية بالاتفاق مع الديموقراطيين، وفي الوقت ذاته يشكل كتلة مانعة لأن يشكل نتنياهو حكومة ائتلاف اسرائيلي على غرار الحكومة السالفة، ويجعل من المستحيل لأي من المعسكرين منفردين تشكيل حكومة دون الاستعانة بالمقاعد العربية، وأعتقد أن هذا ما عبر عنه رئيس القائمة العربية المشتركة (أحمد الطيبي) في حديث لإذاعة كان العبرية بقوله: "نريد من جمهورنا أن يتجاوز هذه المرحلة، وأن نؤثر على صورة النظام السياسي بعد الانتخابات، ونحن جاهزون لمساعدة كتلة التغيير وقادرون على منع نتنياهو من تشكيل حكومة ائتلافية"، وهذا يعني أنه لا مانع لدى القائمة العربية المشتركة أن تتفق مع معسكر المعارضة لمنح شبكة أمان لحكومة تغير تطيح بحكومة نتنياهو. حاول نتنياهو بكل الطرق الثعلبية الماكرة رفع مقاعد ائتلافه عبر إذكاء العنصرية لدفع اليهود للخروج إلى التصويت عندما وجه لهم نداء بأن يخرجوا للتصويت، وادعى أن العرب يريدون أن يسرقوا الانتخابات، وقال: "إما اليمين أو فلسطين"، لذلك كانت نسبة تصويت اليهود المستوطنين والحريديم مرتفعة جداً، إلا أن ذلك لم يحقق له ما يريد، لماذا؟ لأن ارتفاع نسبة تصويت العرب خفض مقاعده ومقاعد كتلة التغيير الانتخابية أيضاً. كما حاول نتنياهو بعد تثبيت نتائج الانتخابات ان يشكك في هذه الانتخابات ما يعني عدم قبوله هذه النتائج التي توحي بشكل واضح أنه تلقى هزيمة كبيرة، ولم يحقق ما كان يتطلع إليه بالفوز الساحق، وهذا ما جعله يوجه اتهامات لأطراف خارجية بالتدخل في هذه الانتخابات من خلال دعم العرب بالأموال، واتهم في البداية تركيا والإخوان المسلمين، ومن ثم عاد واتهم قطر التي بدورها نفت أن تكون دعمت العرب، أو دفعت أي أموال، إلا أن الشاباك فتح تحقيقاً عاجلاً في هذه الشبهات، وأعلنت لجنة الانتخابات الإسرائيلية أن تحقيق الشاباك في هذا الموضوع لن يؤثر على النتائج النهائية للانتخابات.الآن، وبعد ظهور النتائج النهائية لهذه الانتخابات التي لم تحسم بفوز أي معسكر، برغم تقدم معسكر نتنياهو، لذلك نقول إن من يحسم الانتخابات بعد ذلك هو مدى قدرة أي من المعسكرين على تشكيل حكومة بسهولة وخلال الوقت الذي سيمنحه رئيس دولة الاحتلال هرتسوغ بعد تسلمه النتائج الرسمية للانتخابات الأسبوع المقبل، وبعدها يجتمع بالأحزاب السياسية الإسرائيلية، ويبدأ المشاورات والاستماع لوجهة نظر الأحزاب السياسية، وسوف يطرح العديد من الاسئلة حسب تصريحاته للأعلام العبري ومن ثم يقرر من سيفوض لتشكيل الحكومة نتنياهو أم آيزنكوت.قد لا تكون مسألة تشكيل حكومة أمر سهل، لأن العرب يملكون مقاعد مهمة تتيح لأي معسكر بالفعل أن يشكل الحكومة، لكن بالنسبة لنتنياهو فإن الأمر مفروغ منه، فهم لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن يوافق تحويل ائتلافه للائتلاف وسط بوجود العرب داخل الائتلاف، وبالنسبة لمعسكر آيزنكوت أيضاً فإن شريكيه في المعسكر ليبرمان ولابيد أعربا عن رفضهما الاتفاق مع العرب بأي شكل من الأشكال. أما بالنسبة للقائمتين المشتركة والموحدة فانهم قد لا يوافقوا على الدخول في أي ائتلاف وخاصة مع التغير بدون اثمان تدفع للعرب تحقق لهم أهدافهم التي هي بمثابة ثوابت لوجودهم واهمها حماية المجتمع العربي ومحاربة الجريمة والعنصرية وقف هدم البيوت في النقب وتحقيق المساواة مع اليهود في دولة هم يعتبرونها دولة ديموقراطية، وهذا أقل ما يطلب من حقوق للمجتمع العربي الذي عانى كثيراً من حكومة اليمين المتطرف.لم يفز نتنياهو، وقد يكون هزم بالرغم من تجنيده كل ما استطاع تجنيده لدفع المجتمع اليهودي للخروج للتصويت، وبالرغم من وجود مؤشرات بتلاعب الليكود ببعض أصوات المتوفين، إلا أنه لم يحقق النصر المطلوب، الفترة المقبلة هي أخطر فترة تمر على المنطقة. أما أن يستسلم نتنياهو لما تحقق من هزيمة وعدم قدرته على تشكيل ائتلاف لوحدة ويوافق على نقل الأمر إلى ايزنكوت، وهذا غير وارد حتى الآن، أو يهرول إلى حرب، سواء منفرداً أو بالاشتراك مع الولايات المتحدة الأمريكية، والأمور تتجه نحو إيران، تجبر هذه الحرب آيزنكوت على الولوج معه في حكومة وحدة وطنية، وبالتالي التخلي عن شريكيه بن غفير وسموترتش. لقد بات يدرك الجميع أنه مهما حاول نتنياهو من حبك الألاعيب، ومهما حاول اللجوء الى حيل ما للبقاء في المشهد السياسي كرئيس للحكومة حتي لو بالإنابة فإنه لن يفلح. الحقيقة التي يجب أن يعترف بها هو وائتلافه أنه خسر الانتخابات بالرغم من أنه جند كل ما يستطع من تجنيد لتحقيق حسم لصالح إلا أنه فشل. على ما أعتقد أن إسرائيل الآن أصبحت أمام خريطة سياسية مختلفة نوعاً ما، وأصبحت أمام ثلاثة سيناريوهات محتملة، الأول تشكيل حكومة وحدة وطنية بالتبادل مع آيزنكوت بضغط أمريكي، على أن يخرج نتنياهو بعد فترة ما، فقد أفادت القناة 15 عن مصدر امريكي أن ترمب سيدعو كلاً من نتنياهو وآيزنكوت إلى البيت الأبيض قريباً لبرمجة صفقة تفضي لحكومة تبادل يخرج منها نتنياهو منتصرا وبعفو من رئيس دولته، والسيناريو الثاني هو تكليف رئيس دولة الاحتلال لآيزنكوت لتشكيل حكومة تغيير، وهذا غير ممكن دون الاستعانة بالعرب، وقد لا ينجح آيزنكوت في إقناع شريكيه ليبرمان ولابيد اللذين يرفضان ذلك، لكن قد يتغير الموقف، لأنه لا ثوابت سياسية في إسرائيل، خاصة عند تشكل الخريطة السياسية، فكل شيء يمكن أن يتغير في برهة، والسيناريو الثالث هو الذهاب لجولة انتخابات جديدة في حال فشل تحقيق الخيارين الأول والثاني، وهذا السيناريو متوقع، لكنه مرفوض من آيزنكوت ورئيس دولة الاحتلال هرتسوع. من الان وحتى الاول من يناير 2027 ستكون إسرائيل في أحرج الأوقات، إلا أن نتنياهو سيبقي رئيس حكومة انتقالية، وهنا الخطر، وقد تبقى الحرب التي هي على الأبواب الآن منقذة لنتنياهو، بالرغم من عدم موافقة رئيس الأركان ايال زامير، لذا فإن نتنياهو يتطلع لإقالته في أقرب فرصة بسبب الخلافات العميقة معه.

وليد العوض – عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطين

اللواء أحمد عيسى باحث متخصص في دراسات الأمن ىالقومي الفلسطيني والإسرائيلي

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)