شهدت المناطق الجنوبية الغربية من الولايات المتحدة هطول أمطار غزيرة أدت إلى حدوث فيضانات مفاجئة وواسعة النطاق، مما دفع السلطات إلى تنفيذ عمليات إخلاء طارئة في عدة مناطق. وتضررت بلدة سياحية في ولاية كولورادو بشكل ملحوظ، حيث تستعد لمواجهة ارتفاع تاريخي في منسوب نهرها الرئيسي، في ظل موجة غير مسبوقة من الأمطار تضرب هذه المنطقة التي تتسم عادة بطبيعتها الجافة.
أصدر المسؤولون في بلدة باجوسا سبرينجز، الواقعة في جبال روكي بجنوب غرب كولورادو، تحذيرات شديدة من احتمال وقوع فيضانات كارثية خلال الساعات القادمة. وتوقعت الأرصاد الجوية أن يصل منسوب نهر سان خوان إلى ذروة تتجاوز 20 قدماً، وهو ما يمثل تهديداً مباشراً للبلدة التي يقطنها أكثر من ألفي نسمة وتشتهر بمنتجعات التزلج والينابيع الساخنة.
أفادت مصادر رسمية في مقاطعة أرتشوليتا بأن التوقعات الحالية تشير إلى خطر يفوق ما حدث في فيضان عام 1911 التاريخي، والذي دمر معظم معالم البلدة حينها. وأوضح مكتب المأمور أن منسوب النهر في ذلك الوقت وصل إلى 17.8 قدماً، بينما تشير التقديرات الحالية إلى تجاوز هذا الرقم، مما يضع المنطقة في حالة تأهب قصوى لمواجهة كارثة طبيعية محتملة.
أكدت المتحدثة باسم المقاطعة، فيكي شافر أن منسوب مياه النهر بدأ بالارتفاع المتسارع مع غروب شمس يوم الأحد، حيث سجل نحو 14 قدماً قبل أن يستمر في الصعود. وقد تزامن هذا الارتفاع مع إغلاق كامل للطرق الحيوية المؤدية من وإلى البلدة، لضمان سلامة المواطنين ومنع العالقين من الدخول إلى مناطق الخطر.
حثت السلطات المحلية السكان الذين لم تشملهم أوامر الإخلاء الإلزامية على البقاء في منازلهم وعدم التحرك إلا للضرورة القصوى لتجنب مخاطر السيول الجارفة. وتعمل فرق الطوارئ على مراقبة الجسور والبنية التحتية الحيوية خشية انهيارها تحت ضغط المياه المتدفقة بقوة من الجبال المحيطة بالمنطقة.
في ولاية أريزونا المجاورة، لم يكن الوضع أفضل حالاً، حيث أصدرت السلطات المحلية أوامر إخلاء قسري في عدة مناطق نتيجة الفيضانات التي غمرت الأحياء السكنية. وتسببت الأمطار الغزيرة في إغلاق العديد من الطرق السريعة الرئيسية، مما أدى إلى شلل مروري تام في بعض القطاعات، بينما تواصل فرق الإنقاذ جهودها لمساعدة العالقين في المناطق المتضررة.
التعليقات (0)