أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن واشنطن قد تجد نفسها مضطرة لتوجيه ضربة عسكرية واسعة النطاق ضد طهران في الفترة المقبلة. وأوضح ترمب خلال تجمع انتخابي حاشد في ولاية آيوا أن الولايات المتحدة تمتلك تفوقاً عسكرياً ساحقاً يتيح لها إنهاء أي مواجهة مع الجانب الإيراني في التوقيت الذي تختاره القيادة الأمريكية.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن إدارته حاولت خلال الفترة الماضية التعامل مع الملف الإيراني بنوع من التساهل ومنح الفرص للحلول السلمية. إلا أنه استدرك قائلاً إن بلاده قد تقرر وضع حد نهائي لهذه المواجهة قريباً، مشدداً على أن الخيارات العسكرية تظل مطروحة بقوة على الطاولة لضمان المصالح الأمريكية في المنطقة.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل مكالمة هاتفية جرت بين الرئيس الأمريكي ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، تركزت حول مستجدات المفاوضات النووية. وتناولت المحادثات التوقيتات المقترحة للعودة إلى العمليات العسكرية المباشرة في حال فشل المسارات الدبلوماسية الحالية مع طهران.
وأفادت المصادر بأن نتنياهو يمارس ضغوطاً مكثفة على البيت الأبيض لشن هجوم عسكري ضد المنشآت الإيرانية فور الانتهاء من انتخابات التجديد النصفي. ويبدي الجانب الإسرائيلي قلقاً متزايداً من رغبة ترمب في إعطاء المسار الدبلوماسي فرصة إضافية قبل اللجوء إلى القوة الخشنة، مما أدى إلى تباين في وجهات النظر بين الطرفين.
ووصفت تقارير إعلامية المكالمة التي جمعت ترمب ونتنياهو بأنها كانت تتسم بالحدة والصرامة، حيث وصفها مصدر من جانب الاحتلال بأنها كانت «قاسية». وفي المقابل، اعتبرت مصادر أمريكية أن الحوار كان «مباشراً» وصريحاً للغاية، مما يعكس حجم التوتر والضغط المحيط بملف التعامل مع القدرات العسكرية الإيرانية.
وكان ترمب قد صرح في وقت سابق بأن القوات الأمريكية نجحت بالفعل في تحجيم جزء كبير من القدرات العسكرية الإيرانية خلال العمليات السابقة. وأكد أن هناك أهدافاً محددة لا تزال تتطلب تدخلاً مباشراً، من بينها منشآت يشتبه في ارتباطها بالبرنامج النووي الإيراني المثير للجدل.
التعليقات (0)