وسائل إعلام عربية وأجنبية تغطي تشييع ضحايا هجوم كنيسة حمود في الكرك (الجزيرة)
عمّان- لم تتوقف تداعيات الهجوم على كنيسة القديس جورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن عند حدود الجريمة التي أودت بحياة 9 أشخاص وأصابت العشرات، بل امتدت إلى فضاء رقمي عالمي شهد ملايين التفاعلات، وسط محاولات لتوظيف الهجوم في تأجيج العداء للمسلمين، وإعادة تقديمه ضمن صراع ديني يتجاوز سياقه الأردني.
وكشف تقرير لمعهد السياسة والمجتمع الأردني، قبل أيام، أن النقاش بشأن الهجوم امتد إلى أكثر من 10 لغات، وسجل ما يزيد على 10 ملايين تفاعل خلال 4 أيام، في حين برز حضور لافت لحسابات تعرّف موقعها بأنه إسرائيل في المحتوى المنشور باللغة الإسبانية، إلى جانب حسابات يمينية متطرفة أعادت صياغة عناوين إخبارية لتعميم المسؤولية عن الجريمة على المسلمين.
وتطرح هذه النتائج تساؤلات بشأن كيفية انتقال جريمة محلية إلى نقاش عابر للحدود، وطبيعة الأطراف التي سعت إلى توظيفها سياسيا ودينيا، ومدى قدرة الإعلام الأردني على مواجهة الروايات المضللة في الساعات الأولى للأزمات.
وغطى التقرير الذي يحمل عنوان "من حمود إلى العالم: الرصد الإعلامي والتفاعل الرقمي العالمي مع الهجوم على كنيسة القديس جورجيوس في الكرك" الفترة من 23 إلى 26 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
وأظهرت نتائجه أن نحو 38% من المحتوى الإسباني الذي أمكن تحديد الموقع المعلن لحساباته صدر عن حسابات تعرّف موقعها بأنه إسرائيل، مع حضور لحسابات من دول أمريكا اللاتينية.
التعليقات (0)