شهدت أسواق الصرف العالمية حالة من الاستقرار النسبي في تداولات اليوم الاثنين، حيث خيم الهدوء على تحركات الدولار والعملات الرئيسية الأخرى. ويأتي هذا الترقب مع توجه أنظار المستثمرين والمحللين نحو انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة المقررة هذا الأسبوع. وتكتسب هذه الانتخابات أهمية كبرى كونها قد تعيد تشكيل ميزان القوى داخل الكونجرس وتؤثر بشكل مباشر على إدارة الموارد المالية للحكومة الاتحادية.
في قطاع العملات الرقمية، سجلت عملتا بتكوين وإيثر تراجعات ملحوظة متأثرة بتداعيات عملية اختراق واسعة النطاق استهدفت منصة بينانس، التي تعد أكبر بورصة للعملات المشفرة عالمياً. ووفقاً لبيانات السوق، فقد بلغت قيمة الأصول المسروقة في هذا الهجوم غير المسبوق نحو 6.3 مليار دولار خلال الأسبوع الماضي. وقد أدت هذه الحادثة إلى زعزعة ثقة المتعاملين في أمن المنصات الرقمية الكبرى.
يستعد المتعاملون في الأسواق المالية لأسبوع يتسم بالزخم الشديد، حيث تتصدر المشهد الانتخابات الأمريكية إلى جانب صدور بيانات الوظائف لشهر أكتوبر. كما تترقب الأسواق قرارات مصيرية بشأن أسعار الفائدة ستصدر عن بنوك مركزية في عدة دول تشمل بريطانيا وأستراليا والنرويج والسويد. هذه العوامل مجتمعة تضع المستثمرين في حالة من الحذر الشديد بانتظار اتضاح الرؤية الاقتصادية والسياسية.
على صعيد العملة الأوروبية الموحدة، استقر اليورو بالقرب من أدنى مستوياته في 17 شهراً مسجلاً 1.1159 دولار خلال التعاملات الآسيوية المبكرة. وتأثر اليورو سلباً بقرار وكالة فيتش تعديل نظرتها المستقبلية للاقتصاد الفرنسي من مستقرة إلى سلبية، وهو القرار الذي صدر عقب إغلاق الأسواق يوم الجمعة الماضي. ويعكس هذا التراجع مخاوف المستثمرين بشأن الاستقرار المالي في منطقة اليورو.
بالنسبة للجنيه الإسترليني، لم يطرأ عليه تغييرات جوهرية حيث استقر عند مستوى 1.3387 دولار، في حين حافظ مؤشر الدولار على مستواه عند 101.94 نقطة مقابل سلة من العملات العالمية. وتعكس هذه الأرقام حالة الانتظار التي تسود الأسواق قبل انطلاق العملية الانتخابية في الولايات المتحدة. ويراقب الخبراء بدقة أي تحركات قد تطرأ على هذه المؤشرات فور ظهور النتائج الأولية للاقتراع.
يتوجه الناخبون الأمريكيون إلى صناديق الاقتراع يوم الثلاثاء في عملية ديمقراطية ستحدد هوية الحزب المسيطر على الكونجرس. وتدور المنافسة بين الحزب الديمقراطي الذي يسعى لانتزاع الأغلبية، والحزب الجمهوري الذي يقوده الرئيس دونالد ترامب. وبينما تشير التوقعات إلى احتمالية فوز الديمقراطيين بمجلس النواب، تظل المنافسة على مقاعد مجلس الشيوخ محتدمة وغير محسومة النتائج بشكل قطعي.
التعليقات (0)