تشهد الساحة اليمنية تصعيداً عسكرياً ميدانياً واسعاً مع اتساع رقعة المواجهات بين جماعة الحوثي والقوات الحكومية في عدة محافظات. وتسعى الأطراف المتصارعة من خلال هذه التحركات إلى تحقيق اختراقات ميدانية والسيطرة على مواقع إستراتيجية تضمن لها التحكم في خطوط الإمداد الحيوية.
وفي سياق هذا التصعيد، أعلنت جماعة الحوثي يوم الأحد عن مقتل 10 من ضباطها خلال معارك مع القوات الحكومية، دون أن تكشف عن الموقع الدقيق لهذه الاشتباكات. وأفادت مصادر بأن مراسم تشييع الضباط أقيمت في محافظتي صنعاء وحجة، حيث وصفت الجماعة القتلى بأنهم سقطوا خلال أداء واجبهم.
من جانبها، أعلنت القوات الحكومية اليمنية عن تنفيذ سلسلة واسعة من العمليات العسكرية استهدفت مواقع وتجمعات تابعة للحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وأكدت مصادر عسكرية أن هذه العمليات بلغت نحو 1272 استهدافاً، مما أدى إلى تحييد المئات من عناصر الجماعة وتدمير عشرات الآليات العسكرية.
وتتركز أعنف المواجهات في جنوب البلاد، وتحديداً في محافظة لحج والمناطق المتاخمة لمحافظة تعز، حيث يحاول الحوثيون التوسع نحو مواقع إستراتيجية. وتدور اشتباكات ضارية في منطقة هيجة العبد، وسط مساعٍ لقطع الطريق الرئيس الرابط بين محافظتي تعز وعدن.
وأفادت مصادر ميدانية بسقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى جراء القتال المستمر في منطقة هيجة العبد والمناطق المحيطة بها. وقد تدخل سلاح الجو التابع للقوات الحكومية لاستهداف تعزيزات حوثية كانت في طريقها نحو منطقة الشمايتين لعرقلة تقدمها الميداني.
وتمتد رقعة الصراع في لحج لتشمل منطقة الجمرك الواقعة بين مديريتي المقاطرة والمضاربة، وسط أنباء عن تحركات حوثية نحو قلعة المقاطرة الإستراتيجية. وتعد هذه المناطق مفصلية لتأمين خطوط الإمداد الخلفية وتوفير تغطية نارية باتجاه الساحل ومنطقة المضاربة.
التعليقات (0)