شهدت مواجهة ريال مدريد أمام نظيره راسينغ سانتاندير ضمن منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم لفتة إنسانية مميزة من النجم الفرنسي كيليان مبابي. جاء ذلك عقب تعرض أحد الأطفال المشجعين في المدرجات لإصابة غير مقصودة نتيجة تسديدة قوية من زميله في الفريق أوريلين تشواميني. وحرص مبابي على التوجه نحو الطفل فور انتهاء اللقاء للاطمئنان على حالته الصحية والتأكد من سلامته.
وقعت الحادثة خلال مجريات الشوط الثاني وتحديداً في الدقيقة الخمسين من عمر المباراة التي أقيمت يوم الأحد الماضي. حيث سدد اللاعب أوريلين تشواميني كرة قوية للغاية تجاوزت عارضة المرمى لتستقر مباشرة في وجه طفل يبلغ من العمر أربع سنوات فقط. وكان الصغير يجلس في الصفوف الأولى خلف المرمى مما جعله عرضة لقوة الاصطدام المفاجئ.
أثارت الواقعة حالة من القلق والارتباك بين الجماهير الحاضرة في الملعب والذين تابعوا سقوط الطفل وتأثره بالضربة القوية. وسارع الطاقم الطبي والمحيطون بالطفل لتقديم الإسعافات الأولية اللازمة له في مكان جلوسه. وأكد والد الطفل في تصريحات لاحقة أن ابنه بخير ولم يتعرض لإصابات خطيرة، مشيراً إلى أن الأمر لم يتعدَّ كونه لحظة خوف شديدة.
عقب صافرة النهاية، لفت كيليان مبابي الأنظار بتصرفه النبيل حين اقترب من الطفل ووالده وبدأ في الحديث معهما بلطف. وحاول النجم الفرنسي التخفيف من روع الصغير عبر المزاح معه حول مهارات زميله في الفريق. وقال مبابي للطفل بابتسامة إن تشواميني لا يجيد التسديد بشكل جيد، في محاولة منه لإضفاء جو من المرح وتغيير ذكرى الحادثة الأليمة.
حظيت هذه اللقطة الطريفة بتفاعل واسع وكبير عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، حيث أشاد المتابعون بتواضع مبابي وروحه الرياضية. واعتبر الكثيرون أن مثل هذه المواقف تعكس الجانب الإنساني للاعبين الكبار بعيداً عن ضغوط المنافسة في الملاعب. وساهمت كلمات مبابي في رسم البسمة على وجه الطفل الذي كان يعاني من آثار الصدمة.
لم تقتصر المبادرة على مبابي وحده، بل امتدت لتشمل إدارة نادي ريال مدريد التي قدمت دعوة خاصة للطفل وعائلته. وتمت استضافة الصغير في المنطقة القريبة من غرف ملابس اللاعبين عقب انتهاء المباراة مباشرة. وهدفت هذه الخطوة إلى تقديم اعتذار رسمي ومباشر من النادي واللاعب المتسبب في الواقعة عما حدث خلال اللقاء.
التعليقات (0)