هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب باستخدام حق النقض (الفيتو) بشكل واسع ضد أي مشروعات قوانين يقدمها الديمقراطيون، في حال تمكنهم من انتزاع الأغلبية في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. وأشار ترمب إلى أنه قد يتحول إلى «السيد فيتو» لشل حركة خصومه السياسيين وإجبارهم على التفاوض وفق شروطه.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تظهر فيه استطلاعات الرأي تراجعاً في شعبية الرئيس الجمهوري، مقابل تزايد فرص الديمقراطيين في السيطرة على السلطة التشريعية. ويسعى الحزب الجمهوري جاهداً للاحتفاظ بمقاعده لضمان استمرار تنفيذ سياسات ترمب دون معارضة برلمانية حقيقية.
أوضح ترمب في مقابلة صحفية بثت الأحد أن استخدامه المتكرر لحق النقض سيجعل الديمقراطيين يدركون أن جهودهم التشريعية مجرد إهدار للوقت. وأضاف أنه يتوقع لجوءهم للاتفاق معه بعد شهر أو شهرين من الرفض المستمر لمبادراتهم داخل أروقة الكونغرس.
كثف الرئيس الأمريكي من تحركاته الميدانية عبر عقد تجمعات انتخابية في ولايتي آيوا وكانساس، بهدف حشد الدعم للمرشحين الجمهوريين قبل انطلاق عملية التصويت. وأعرب عن أمله في ألا تضطر إدارته للتعامل مع سيناريو خسارة الأغلبية، رغم المؤشرات التي ترجح كفة المنافسين.
تشير مصادر استطلاعية إلى أن الديمقراطيين باتوا في موقع قوي لانتزاع الأغلبية في مجلس النواب، مع وجود منافسة شرسة على مقاعد مجلس الشيوخ. ويمثل هذا التحول المحتمل أول أداة سياسية فعالة لكبح جماح سياسات ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض في ولايته الثانية.
أفادت مصادر بأن المعسكر الديمقراطي يعيش حالة من التفاؤل المشوب بالقلق، حيث يسعى الحزب لفرض قيود رقابية على مساعي ترمب لتوسيع صلاحياته الرئاسية. ويطمح الديمقراطيون لتعطيل قرارات التعيين القضائية الحساسة، خاصة في المحكمة العليا، في حال سيطرتهم على مجلس الشيوخ.
التعليقات (0)