لم تعد مهمة تسجيل الثلاثيات أو ما يعرف بـ «الهاتريك» حكراً على المهاجمين في ملاعب كرة القدم، إذ شهد التاريخ تألق مدافعين نجحوا في هز الشباك ثلاث مرات أو أكثر خلال مباراة واحدة. وتنوعت طرق تسجيل هذه الأهداف بين الركلات الحرة المباشرة والكرات الرأسية، وصولاً إلى تسجيل رباعيات تاريخية في ظروف استثنائية وضعت هؤلاء المدافعين في سجلات الخلود الكروي.
أعاد النجم المغربي أشرف حكيمي، لاعب باريس سان جيرمان، تسليط الضوء على هذه الظاهرة بعد توقيعه على أول ثلاثية في مسيرته الاحترافية. وجاء إنجاز حكيمي خلال فوز فريقه العريض على لوهافر بنتيجة 5-1 في الدوري الفرنسي، حيث لم يكتفِ بالتسجيل بل ساهم في صناعة هدفين آخرين، ليضع بصمته على جميع أهداف فريقه في تلك المواجهة.
يعد حكيمي حالياً أحد أبرز الأظهرة الهجومية في القارة الأوروبية، وهو ما ترجمه فعلياً في مباراته الأخيرة التي عكست قدراته الفنية العالية. وقد تنقل الدولي المغربي خلال مسيرته بين أندية كبرى مثل ريال مدريد وبوروسيا دورتموند وإنتر ميلان، قبل أن يستقر في العاصمة الفرنسية ويحقق هذا الرقم التهديفي اللافت لظهير أيمن.
في الدوري الهولندي، سجل المدافع دالي بليند ثلاثية تاريخية بقميص أياكس أمستردام خلال مواجهة دي غرافشاب التي انتهت بثمانية أهداف نظيفة عام 2018. والمفارقة في تلك المباراة كانت تسجيل زميله المغربي حكيم زياش لثلاثية أخرى، مما جعل أياكس يحتفل بنجمين سجلا «هاتريك» في ليلة واحدة، وهو أمر نادر التكرار.
وعلى صعيد دوري أبطال أوروبا، دخل الفرنسي ليفين كورزاوا التاريخ كأول مدافع يسجل ثلاثية في النسخة الحديثة من البطولة القارية. وحقق ظهير باريس سان جيرمان هذا الإنجاز أمام أندرلخت البلجيكي عام 2017، حيث سجل أهدافه الثلاثة في الشوط الثاني فقط، رغم أن سجله التهديفي الإجمالي قبل تلك المباراة كان متواضعاً.
أما في الدوري الألماني، فقد برز اسم البرازيلي نالدو الذي سجل ثلاثية لفيردر بريمن في شباك آينتراخت فرانكفورت عام 2006. واشتهر نالدو بقوته البدنية الهائلة وتميزه في الكرات الهوائية، بالإضافة إلى تسديداته الصاروخية بعيدة المدى التي جعلته واحداً من أكثر المدافعين تهديفاً في تاريخ «البوندسليغا».
التعليقات (0)