أعلن رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، عن إجرائه مباحثات إيجابية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تركزت حول مستقبل العلاقات التجارية بين البلدين. وتأتي هذه الخطوة في ظل مساعي الطرفين لتجاوز الخلافات السابقة التي شابت التبادل التجاري وأدت إلى توترات اقتصادية ملموسة. وأشار كارني إلى أن الحوار يهدف إلى وضع أسس متينة لتعاون مستقبلي يخدم مصالح الجانبين.
وأوضح كارني في تصريحات نشرها عبر منصة التواصل الاجتماعي إكس أن هذا التواصل يمثل امتداداً لسلسلة من النقاشات البناءة التي جرت في الآونة الأخيرة. وتهدف هذه المشاورات إلى رسم ملامح اتفاقية تجارية جديدة تضمن تحقيق مكاسب متبادلة وتدعم استقرار الأسواق في أمريكا الشمالية. كما شدد على أهمية التوصل إلى صيغ توافقية تعزز النمو الاقتصادي وتفتح آفاقاً جديدة للاستثمار.
وأكد رئيس الوزراء الكندي أن أي اتفاقية مرتقبة يجب أن تسهم بشكل مباشر في خلق فرص عمل جديدة للمواطنين وتحسين القدرة على تحمل تكاليف المعيشة. وأضاف أن الأولوية تكمن في صياغة بنود اقتصادية تلامس احتياجات الشارع وتخفف من حدة الضغوط التضخمية. وتطمح كندا من خلال هذه التفاهمات إلى تأمين سلاسل التوريد وضمان تدفق السلع والخدمات دون عوائق جمركية معقدة.
وفي سياق متصل، شدد كارني على ضرورة أن تحترم الاتفاقية التجارية السيادة الكندية والخصوصية الثقافية واللغوية للبلاد بشكل كامل. وأشار إلى أن المصالح الاقتصادية لن تأتي على حساب الهوية الوطنية أو الاستقلال السياسي في اتخاذ القرارات السيادية. وتأتي هذه التصريحات لتهدئة المخاوف الداخلية بشأن تأثير التقارب التجاري مع واشنطن على الخصوصية الكندية الفريدة.
التعليقات (0)