أعلنت قيادة التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية عن نجاح قوات الدفاع الجوي في اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته جماعة الحوثي من الأراضي اليمنية باتجاه المنطقة الجنوبية للمملكة. وأوضح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي أن القوات تمكنت أيضاً من اعتراض طائرة مسيرة مفخخة في ذات المنطقة، دون الإفصاح عن تفاصيل دقيقة حول موقع الاعتراض أو تسجيل إصابات بشرية.
تزامن هذا التصعيد الميداني مع إطلاق المديرية العامة للدفاع المدني السعودي لسلسلة من الإنذارات المبكرة في مدينتي أبها وخميس مشيط ومنطقة جازان، وذلك عبر المنصة الوطنية للإنذار المبكر المخصصة لحالات الطوارئ. وقد سادت حالة من الترقب قبل أن تعلن السلطات لاحقاً عن زوال الخطر في تلك المناطق، داعية المواطنين والمقيمين إلى ضرورة الالتزام بتعليمات السلامة وتجنب التجمهر في مواقع الأحداث.
في المقابل، بثت وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثي تهديدات جديدة أطلقها مسؤول عسكري، حذر فيها من أن منشآت شركة أرامكو النفطية باتت ضمن بنك أهدافهم المباشر. واعتبر المصدر أن الاستثمار في هذه المنشآت يمثل مغامرة محفوفة بالمخاطر في ظل استمرار العمليات العسكرية، مشيراً إلى أن الجماعة تمتلك القدرة على الوصول إلى أهداف حيوية في عمق الأراضي السعودية.
امتدت التهديدات لتشمل حركة الملاحة الجوية، حيث وجه المسؤول العسكري في جماعة الحوثي تحذيراً لشركات الطيران العالمية من استخدام الأجواء السعودية في رحلاتها. واستثنى التحذير الأجواء المحيطة بمكة المكرمة والمدينة المنورة فقط، مما يعكس رغبة الجماعة في ممارسة ضغوط اقتصادية وسياسية على الرياض عبر استهداف قطاعي النفط والطيران المدني.
جاءت هذه التطورات بعد ساعات قليلة من تنفيذ قوات التحالف لعملية عسكرية وصفتها بالنوعية، استهدفت ما قالت إنها مصادر حيوية وقدرات عسكرية للجماعة في محافظتي الحديدة وذمار. وأكد التحالف أن العملية تهدف إلى تحييد التهديدات التي تشكلها الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، ونشر مقاطع مصورة توثق استهداف مواقع تخزين وتصنيع عسكرية تابعة للحوثيين.
أفادت مصادر محلية في مدينة الحديدة بسماع دوي انفجارات عنيفة هزت أرجاء المدينة، فيما ذكرت وسائل إعلام تابعة للجماعة أن غارات جوية استهدفت محيط جامعة الحديدة. وتأتي هذه الغارات في سياق الرد على الهجمات المتكررة التي يشنها الحوثيون على المنشآت المدنية والاقتصادية في المملكة العربية السعودية خلال الأسابيع الأخيرة.
التعليقات (0)