شهدت المناطق الغربية في اليمن موجة نزوح واسعة طالت أكثر من 300 ألف شخص، وذلك نتيجة اشتداد حدة المواجهات المسلحة التي اندلعت مؤخراً. وأفادت مصادر دولية بأن الغالبية العظمى من حالات النزوح سُجلت خلال الشهرين الأخيرين، مما يعكس تدهوراً متسارعاً في الأوضاع الميدانية.
أطلقت المنظمة الدولية للهجرة نداءات عاجلة لكافة الأطراف المعنية بضرورة تأمين حماية المدنيين وضمان سلامة تنقل الفرق الإغاثية. وشددت المنظمة في بيان لها على أهمية فتح مسارات آمنة لضمان وصول الاستجابة الطارئة والمساعدات الإنسانية إلى المتضررين، لا سيما في المناطق التي تعاني من حصار شديد.
أكد رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن، عبد الستار عيسويف أن العائلات اليمنية تضطر للفرار مجدداً بعد سنوات من النزاع المستمر، وغالباً ما يغادرون منازلهم دون حمل أي أمتعة. وأوضح أن هؤلاء النازحين يفتقرون لأبسط مقومات الحياة الأساسية من مأوى وغذاء ومياه صالحة للشرب.
حذر عيسويف من أن غياب التمويل الكافي يضع آلاف الأسر في مواجهة خطر الحرمان من المساعدات الضرورية المنقذة للحياة. وأشار إلى أن الاحتياجات الإنسانية بلغت مستويات قياسية تتطلب تدخلاً دولياً فورياً لتجنب كارثة إنسانية أعمق في ظل الظروف الراهنة.
عادت وتيرة العمليات العسكرية في اليمن للتصاعد منذ شهر يوليو الماضي، منهية بذلك فترة من الهدوء النسبي استمرت لأربع سنوات. وجاء هذا التصعيد متزامناً مع التوترات المتزايدة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، مما ألقى بظلاله على الملف اليمني المعقد.
شهد شهر سبتمبر الماضي تحولاً ميدانياً بارزاً مع تكثيف المعارك وسيطرة جماعة الحوثي على مناطق واسعة في الساحل الغربي. وشملت هذه السيطرة منطقة مضيق باب المندب الاستراتيجية، التي تعد شرياناً حيوياً للملاحة البحرية الدولية الرابطة بين قارتي آسيا وأوروبا.
التعليقات (0)