وأكد عراقجي أن طهران لا تستهدف الدول الصديقة، داعيا جيرانها الخليجيين إلى منع اندلاع مواجهة جديدة. وقال في حوار مع برنامج "المقابلة" على قناة الجزيرة، إن إيران لم تستهدف الدول الخليجية، وإنما وجهت ضرباتها إلى القواعد والأهداف الأمريكية الموجودة على أراضيها، مدعيا أن بعض الصواريخ ربما انحرفت عن مسارها أو خرجت عن السيطرة خلال الحرب.
وبمواجهة علي الظفيري -مقدم المقابلة- له بأن منشآت مثل حقل رأس لفان ومطار الكويت ليست قواعد عسكرية أمريكية، وأن استهدافها ألحق أضرارا بمصالح دول لم تكن طرفا في الحرب، رد عراقجي بأن بلاده لم تبدأ الحرب، وأنها ستستهدف القواعد والأهداف الأمريكية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم جديد، بما فيها أهداف أمريكية لا تقع داخل القواعد العسكرية، مشددا على عدم وجود نية إيرانية لاستهداف الدول الصديقة.
وأضاف أن إيران استهدفت أيضا قواعد إسرائيلية وأمريكية في إسرائيل خلال المواجهات السابقة، وأنها لن تكتفي بالمشاهدة إذا تعرضت لاعتداء جديد. مشيرا إلى مقتل أربعة آلاف إيراني خلال الحرب الأخيرة التي استمرت 40 يوما، وأكثر من ثلاثة آلاف في الحرب السابقة، إضافة إلى مقتل 168 طفلة في مدرسة واحدة واغتيال مسؤولين إيرانيين، معتبرا أن بلاده كانت تدافع عن نفسها.
ودعا دول الخليج إلى العمل على منع اندلاع حرب جديدة والضغط على واشنطن وتل أبيب لتجنب مهاجمة إيران، منتقدا عدم إدانة بعض دول المنطقة للهجمات التي تعرضت لها بلاده. وفي المقابل، أشاد بالدور القطري في الوساطة، وبمواقف سلطنة عمان والسعودية، مؤكدا أن العلاقات مع هذه الدول شهدت تعاونا ومشاورات مستمرة، وأن طهران لا تكن أي عداء لجيرانها.
وفي سياق الحديث عن مستقبل المنطقة، كشف عراقجي أن مباحثات أجرتها إيران مع وفود من السعودية وتركيا وباكستان تناولت إنشاء ترتيبات أمنية جديدة تعتمد على دول المنطقة بعيدا عن القوات الأجنبية والتدخلات الخارجية.
ووصف زيارة الوفد الذي ضم مسؤولين من الدول الثلاث إلى طهران بأنها خطوة إيجابية، موضحا أن الرسالة الأساسية تمثلت في ضرورة تعاون القوى الإقليمية لمواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية.
التعليقات (0)