أعلنت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات عن إصدار حزمة تعليمات جديدة تنظم عمليات استيراد وتداول الأجهزة الطرفية وأجهزة الاتصالات في السوق المحلية. تهدف هذه الخطوة إلى تطوير البيئة التنظيمية للقطاع وتعزيز الرقابة الميدانية على الأسواق، بما يضمن الالتزام الكامل بالمعايير الفنية المعتمدة وحماية حقوق المواطنين الفلسطينيين.
تضع التعليمات الجديدة إطاراً قانونياً شاملاً يحكم إدخال وعرض وبيع واستخدام أجهزة الاتصالات، مع إلزام كافة الجهات العاملة في هذا النشاط بالحصول على التراخيص اللازمة. وتشترط الهيئة استيفاء كافة المتطلبات التنظيمية قبل السماح بطرح أي جهاز في السوق، لضمان توافقها مع المواصفات الفنية المعمول بها في دولة فلسطين.
تضمنت الأحكام إلزام المستوردين بجلب النسخ العالمية من الأجهزة والتقيد بالطرازات التي نالت الموافقة النوعية المسبقة من الهيئة. كما أوجبت التعليمات الحصول على إذن إدخال لكل شحنة على حدة، مع ضرورة التحقق من سلامة الأرقام التعريفية الدولية (IMEI) لضمان عدم تداول أجهزة غير قانونية أو مقلدة.
وفي سياق تعزيز حماية المستهلك، فرضت الهيئة على الشركات توفير خدمات ما بعد البيع بشكل فعّال، بما يشمل إنشاء مراكز صيانة داخل الأراضي الفلسطينية أو التعاقد مع مراكز معتمدة. كما أُلزمت الشركات بإرفاق شهادة ضمان رسمية مع كل جهاز مباع، توضح بوضوح مدة التغطية وحقوق المشتري القانونية وفق النموذج المعتمد.
شددت التعليمات على ضمان استمرارية خدمات الصيانة عبر إلزام الشركات بتوفير قطع الغيار الأصلية لمدة لا تقل عن عامين بعد انقضاء فترة الضمان الأساسية. وأقرت الهيئة حق المستهلك في استبدال الجهاز مجاناً في حالات معينة، لا سيما عند تعذر توفير قطع الغيار اللازمة للإصلاح خلال المدد الزمنية المحددة في اللوائح الجديدة.
أكدت الهيئة أن مسؤولية الالتزام بهذه الضوابط تقع على عاتق جميع الموردين والتجار المشمولين بالقرار، محذرة من أنها ستكثف أعمال الرقابة والتفتيش الميداني. وأوضحت أنها ستتخذ كافة الإجراءات القانونية والتنظيمية بحق المخالفين، استناداً إلى قانون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وشروط الرخص الممنوحة للشركات.
التعليقات (0)