ربط كيريل دميترييف، رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي، بين الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة داخل الاتحاد الأوروبي وبين قرار التخلي عن الغاز الروسي. وأوضح دميترييف أن هذا التوجه تسبب بشكل مباشر في تنامي موجات الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها ألمانيا مؤخراً.
جاءت هذه التصريحات تعقيباً على أحداث الشغب وأعمال النهب التي استهدفت متاجر في مدينة فرانكفورت الألمانية مساء السبت. ووقعت هذه التجاوزات بالتزامن مع خروج مظاهرات حاشدة نددت بالغلاء وتدهور الأوضاع المعيشية في البلاد.
وذكر دميترييف في منشور عبر منصة «إكس» أن ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن التخلي غير المسؤول عن شراء الغاز الروسي أدى إلى تفكك القطاع الصناعي. وأشار إلى أن هذا الوضع مهد لانتشار الاضطرابات وأعمال الشغب والنهب في المدن الألمانية.
كما لفت المسؤول الروسي إلى عوامل أخرى ساهمت في تفاقم الأزمة، واصفاً سياسات الهجرة المتبعة بـ «الانتحارية». وانتقد دميترييف ما اعتبره رفضاً عنيداً من قبل صناع القرار لتصحيح الأخطاء الاستراتيجية التي أدت إلى هذا التأزم.
وشهدت ألمانيا يوم السبت موجة واسعة من المظاهرات الشبابية التي شملت 34 مدينة مختلفة. وأفادت مصادر بأن نحو 184 ألفاً و400 شخص سجلوا رغبتهم في المشاركة في هذه الفعاليات الاحتجاجية الواسعة.
وتركزت مطالب المتظاهرين الرئيسية حول توجيه رسائل حادة للحكومة الألمانية بضرورة إصلاح منظومة التعليم المتعثرة. كما طالب المحتجون باتخاذ إجراءات جذرية لمواجهة الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة التي أثقلت كاهل المواطنين.
التعليقات (0)