أكدت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه وحقوقه الوطنية والتاريخية، ورفضه القاطع لمشاريع التهجير والاقتلاع والتوطين والتهويد، مشددة على أن تداعيات وعد بلفور ما زالت مستمرة عبر سياسات الاحتلال الإسرائيلي الرامية إلى اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم.
وقالت الدائرة، في بيان صحفي صدر عنها اليوم الأحد، عشية الذكرى الـ109 لصدور وعد بلفور، التي تصادف يوم غد الاثنين، إن محاولات فرض الوقائع بالقوة ومحو الوجود الفلسطيني لن تنتزع من الشعب الفلسطيني هويته أو حقه في أرضه، مؤكدة مواصلة التصدي لهذه المخططات والتمسك بالحقوق المشروعة في الحرية وتقرير المصير والاستقلال والعودة.
وأكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، أن وعد بلفور شكّل جريمة استعمارية تاريخية بحق الشعب الفلسطيني، إذ منحت بريطانيا الحركة الصهيونية وعدا بإقامة وطن قومي في فلسطين، دون أن تملك الحق في التصرف بأرضها أو تقرير مصير شعبها، ما أسهم في تهيئة الظروف لنكبة عام 1948، وتشريد مئات الآلاف من الفلسطينيين وتحويلهم إلى لاجئين في مخيمات اللجوء والشتات.
وقال أبو هولي: "فلسطين ليست أرضا بلا شعب، وشعبها لن يكون بلا أرض؛ فلا وعد استعماري يمنح شرعية للاقتلاع، ولا قوة احتلال تستطيع إسقاط حق شعب في أرضه".
وأوضح أن تداعيات الوعد ما زالت ماثلة على أرض فلسطين، من خلال سياسات الاستيلاء على الأراضي وهدم المنازل والمنشآت وتوسيع الاستيطان ومخططات الضم والتهويد والتطهير العرقي والتهجير القسري، وصولا إلى حرب الإبادة والتدمير الشامل التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، في انتهاك للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأشار إلى أن بريطانيا تتحمل مسؤولية تاريخية وسياسية وأخلاقية عن المأساة الفلسطينية، معتبرا أن اعترافها بدولة فلسطين، رغم أهميته السياسية والقانونية، لا يكفي ما لم يقترن بإجراءات عملية تنصف الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها تقديم اعتذار رسمي عن وعد بلفور والعمل على معالجة آثاره التاريخية.
التعليقات (0)