تصاعد شيخوخة السكان، دفع عدة دول لتعديل قوانين الهجرة والعمل (ماغنيفيك)
في ظل التوقعات بأن يشكّل من تبلغ أعمارهم 65 عاما فأكثر نحو 30% من سكان الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2050، تتزايد حاجة معظم الدول الأوروبية إلى الأيدي العاملة الأجنبية. حيث تواجه أوروبا عجزا هائلا في سوق العمل، ويرتفع الطلب على خدمات الرعاية في ظل تصاعد شيخوخة السكان. مما دفع عدة دول لتعديل قوانين الهجرة والعمل؛ "بناء على المؤهلات والخبرة واللغة، ودون تمييز على أساس الجنسية"، لمواجهة التغيرات الديمغرافية وما قد يترتب عليها من تداعيات اجتماعية واقتصادية.
فإلى جانب "البطاقة الزرقاء لدول الاتحاد الأوروبي"، ونظام "بطاقة الفرص" الذي أطلقته ألمانيا للباحثين عن عمل من أصحاب المؤهلات الجامعية والمهنية، تتجه دول في شرق أوروبا نحو توفير تأشيرات عمل لسد العجز في قطاعات الإنشاءات، والنقل والمواصلات، والفنادق والمطاعم.
كما بدأت دول آسيوية في استقطاب العمالة الماهرة في الرعاية، والتصنيع، والزراعة؛ لمواجهة الانخفاض السكاني، مثل اليابان وكوريا الجنوبية. بالإضافة إلى دول الهجرة التقليدية مثل كندا، وأستراليا، ونيوزيلندا؛ والتي تعتمد على "أنظمة شفافة" لاختيار المتقدمين لقطاعات الصحة، والهندسة، والبرمجيات، والمهن الحرفية. وهو ما يعني أن العثور على وظيفة في الخارج في الفترة القادمة لا يزال أمرا ممكنا، مع وجود دول تفتح أبوابها للعمالة الأجنبية الماهرة؛ رغم صعود التيار اليميني، والخلط بين اللجوء والرغبة في العمل، وبعض العوامل الأخرى التي تؤدي إلى التشديد على العمالة الأجنبية.
لا تتيح إسبانيا تأشيرة عامة للبحث عن عمل يمكن لأي مهني من الخارج التقدم إليها. وتنص لائحة الأجانب الجديدة على فئتين فقط من هذه التأشيرات:
وهذا مسار مختلف عن "إقامة البحث عن عمل" المخصصة لمن أكملوا دراستهم العليا في إسبانيا، والتي تسمح بالبقاء 24 شهرا غير قابلة للتمديد للبحث عن وظيفة أو بدء مشروع تجاري. لكنها لا تسمح بالعمل خلال فترة البحث، وتتطلب تأمينا صحيا وموارد مالية مرتبطة بالمؤشر الرسمي للدخل في إسبانيا "آي بريم" (IPREM)، لا مبلغا موحدا لجميع الحالات.
التعليقات (0)