f 𝕏 W
جمعية المرأة العاملة: حماية النساء الفلسطينيات مسؤولية أممية غير قابلة للمساومة

راية اف ام

سياسة منذ 10 سا 1 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

جمعية المرأة العاملة: حماية النساء الفلسطينيات مسؤولية أممية غير قابلة للمساومة

قبل ستة وعشرين عاماً، استقبلت الحركات النسوية على مستوى العالم قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1325 باعتباره يمهد الطريق أمام حماية فعلية للنساء، والاعتراف بدورهن وحقهن في المشاركة في صنع السلام. واليوم، تحلّ ذكرى القرار فيما لا تزال نساء كثيرات يدفعن ثمن الحروب والاحتلال، ويواجهن انتهاكات لا تجد استجابة دولية توقفها أو مساءلة تردع مرتكبيها. وأمام هذا الواقع، يبقى السؤال قائماً: ما قيمة الالتزامات الدولية حين لا تلمس النساء أثرها في حياتهن وأمنهن وحقوقهن؟ في فلسطين، يحمل هذا السؤال معنى يومياً ومؤ..

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
أحيت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية ذكرى مرور 26 عاماً على قرار مجلس الأمن 1325، مشيرة إلى أن النساء الفلسطينيات لا يزلن يدفعن ثمن الحروب والاحتلال دون استجابة دولية فعالة. وأكدت الجمعية أن حماية النساء الفلسطينيات مسؤولية أممية غير قابلة للمساومة، وأن معاناة النساء مرتبطة بشكل مباشر بسياسات الاحتلال والاستيطان. كما انتقدت الجمعية استخدام مؤشرات المرأة والسلام والأمن لتجميل صورة دولة الاحتلال دون مساءلتها عن دورها في تقويض حقوق النساء وأمنهن.
أبرز النقاط

قبل ستة وعشرين عاماً، استقبلت الحركات النسوية على مستوى العالم قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1325 باعتباره يمهد الطريق أمام حماية فعلية للنساء، والاعتراف بدورهن وحقهن في المشاركة في صنع السلام. واليوم، تحلّ ذكرى القرار فيما لا تزال نساء كثيرات يدفعن ثمن الحروب والاحتلال، ويواجهن انتهاكات لا تجد استجابة دولية توقفها أو مساءلة تردع مرتكبيها. وأمام هذا الواقع، يبقى السؤال قائماً: ما قيمة الالتزامات الدولية حين لا تلمس النساء أثرها في حياتهن وأمنهن وحقوقهن؟

في فلسطين، يحمل هذا السؤال معنى يومياً ومؤلماً. فالأمن بالنسبة للمرأة الفلسطينية يعني أن يبقى بيتها قائماً، وأن يصل أطفالها إلى مدارسهم ويعودوا سالمين، وأن تتمكن من الوصول إلى المستشفى والعمل والأرض دون خوف أو منع. ويعني أيضاً أن تعيش في وطن حر، وأن يكون لها صوت مؤثر في القرارات التي تحدد مستقبلها. وهذه حقوق يقوّضها الاحتلال والاستيطان والتهجير القسري، فيما تتكرر التعهدات الدولية دون إجراءات تتناسب مع حجم المسؤولية.

لا تنتظر النساء الفلسطينيات بياناً آخر يعرب عن القلق. إنهن يطالبن بحماية تكفل حياتهن وكرامتهن، وبوقف الانتهاكات، ومساءلة المسؤولين عنها، وضمان حقهن في العدالة وجبر الضرر. ومن حقهن أن يسألن عن جدوى أجندة تحمل اسم المرأة والسلام والأمن، بينما يعجز المجتمع الدولي عن إلزام دولة الاحتلال باحترام حقوقهن.

وتؤكد جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية أن فصل معاناة النساء الفلسطينيات عن الاحتلال هو تضليل وتغييب لأسبابها ويضعف فرص معالجتها. فهدم المنزل يعني فقدان الأمان والخصوصية، وتقييد الحركة يحرم النساء من العلاج أو الدراسة أو مصدر الرزق، والتهجير يحمّل النساء أعباء إضافية في حماية ورعاية الأسر في ظروف تفتقد أبسط مقومات الحياة الآدمية.

ومن هنا، ترفض الجمعية استخدام نتائج مؤشر المرأة والسلام والأمن لتجميل صورة دولة الاحتلال، أو تقديم ترتيبها المتقدم على فلسطين بوصفه دليلاً على احترامها حقوق النساء. فقد وضع مؤشر 2025/2026 إسرائيل في المرتبة 84 من أصل 181 دولة واقتصاداً، فيما جاءت فلسطين في المرتبة 167. وهذه المقارنة تستدعي سؤالاً لا يجوز تجاوزه: كيف تُقرأ أوضاع النساء تحت الاحتلال دون أن تظهر بوضوح مسؤولية الدولة التي تمارس الاحتلال عن تقويض أمنهن وحقوقهن؟

إن توثيق تدهور أوضاع النساء الفلسطينيات ضروري لإظهار ما يتعرضن له والمطالبة بحقوقهن. لكن الأرقام تفقد جزءاً أساسياً من معناها حين تُعرض دون تفسير أسبابها وتحديد المسؤولية عنها. فتراجع فرص التعليم والعمل، وصعوبة الوصول إلى الخدمات، والخوف على الحياة، ترتبط بسياسات وممارسات يجب أن تكون حاضرة عند تفسير النتائج. ومن غير المقبول أن تسجّل المؤشرات آثار الانتهاكات على النساء الفلسطينيات، ثم تُستخدم المقارنة ذاتها لإبراز أفضلية دولة الاحتلال، دون مساءلتها عن دورها في إنتاج هذه الآثار.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)