حسمت نقابة الصيادلة في مصر الجدل الدائر حول إمكانية ارتفاع أسعار الأدوية نتيجة التقلبات الأخيرة في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه. وأكدت النقابة أن عملية إعادة تسعير المستحضرات الطبية لا تتم بشكل عشوائي، بل تخضع لمعادلة اقتصادية دقيقة واشتراطات قانونية صارمة تضمن استقرار السوق الدوائي وحماية المستهلك.
أوضح الدكتور محفوظ رمزي، رئيس لجنة تصنيع الدواء بنقابة الصيادلة أن تحريك أسعار الأدوية محكوم بضوابط ومعايير محددة وفقاً للقرار رقم 480 المنظم لهذا الشأن. وأشار إلى أن أي تغيير في الأسعار يتطلب فترة انتظار لا تقل عن 45 يوماً لضمان استقرار المؤشرات الاقتصادية التي تبنى عليها المعادلة السعرية قبل البدء في دراسة الطلبات.
تعتمد المعادلة السعرية المعتمدة في مصر على مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الكلية التي تشمل التغير في سعر العملة ومعدلات التضخم السائدة بالإضافة إلى أسعار الفائدة البنكية. وتعد هذه العناصر الركيزة الأساسية التي تحدد مدى الحاجة لتعديل أسعار الأدوية بما يتناسب مع تكاليف الإنتاج الفعلية للشركات المصنعة.
كشف رمزي أن وصول ناتج المعادلة السعرية إلى نسبة 10% أو أكثر يعد شرطاً أساسياً وإلزامياً للنظر في طلبات تحريك الأسعار المقدمة من الشركات. وبدون تحقيق هذه النسبة، لا يمكن للجهات المختصة البدء في مراجعة تكلفة المستحضرات الطبية، مما يضع قيوداً على الزيادات غير المبررة في تكلفة العلاج.
أفادت مصادر نقابية بأن تقديم الشركات لطلبات إعادة تسعير مستحضراتها الدوائية لا يعني بالضرورة الموافقة التلقائية على زيادة السعر. حيث يتعين على الشركات الانتظار حتى تتحقق كافة الشروط المطلوبة وتظل المؤشرات الاقتصادية المعتمدة مستقرة للمدة القانونية المحددة قبل البت في أي قرار رسمي.
تتولى هيئة الدواء المصرية والجهات المختصة مسؤولية مناقشة الطلبات المقدمة بعد استيفاء الشروط الزمنية والفنية. وتعمل هذه الجهات على مراجعة دقيقة لكل صنف دوائي على حدة للتأكد من مطابقة طلبات الزيادة مع التكاليف الحقيقية للمواد الخام ومستلزمات الإنتاج المستوردة من الخارج.
التعليقات (0)