تتصاعد التقديرات داخل أوساط الاحتلال الإسرائيلي حول احتمالية استئناف العدوان العسكري على إيران خلال الأسابيع القليلة المقبلة. يأتي ذلك في ظل تعثر المسارات الدبلوماسية واستمرار التحضيرات المشتركة بين واشنطن وتل أبيب لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة.
وتشير التوقعات إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يتخذ قراراً بشن هجوم جديد قبل حلول شهر كانون الثاني/ يناير المقبل. ويرتبط هذا التوقيت بموعد تسلم الكونغرس الأمريكي الجديد مهامه عقب انتخابات التجديد النصفي، مما يضع الإدارة الأمريكية أمام اختبار حاسم.
وأفادت مصادر بأن احتمالات العودة إلى المواجهة العسكرية تزايدت عقب انتخابات الكنيست الأخيرة. وقد أجرى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو اتصالاً هاتفياً مع ترامب لبحث التوترات المتصاعدة مع طهران وسبل التعامل مع التهديدات القائمة.
ورجح راز تسيمت، رئيس برنامج إيران في معهد أبحاث الأمن القومي بجامعة تل أبيب أن المسألة قد لا تتجاوز أياماً أو أسابيع محدودة. وأوضح أن ترامب قد يصل إلى قناعة تامة بعدم جدوى انتظار الرد الإيراني، مما يدفعه لتنفيذ ضربة استباقية قبل تغير الخارطة السياسية في واشنطن.
من جانبه، اعتبر المسؤول السابق في أجهزة أمن الاحتلال، أفنير فيلان أن اندلاع جولة جديدة من الصراع بات أمراً حتمياً رغم عدم رغبة الأطراف في حرب شاملة. وأشار إلى أن الفجوة الواسعة بين المواقف الأمريكية والإيرانية تتطلب ضغوطاً عسكرية إضافية لتغيير سلوك طهران.
وفي سياق متصل، رأى رافي ميرون، نائب رئيس مجلس أمن الاحتلال القومي السابق أن تراجع نفوذ إيران في مضيق هرمز يزيد من الضغوط الاستراتيجية عليها. وحذر من أن فقدان طهران لهذه الورقة قد يدفعها لاعتبار الخيار النووي هو السبيل الوحيد المتبقي لضمان أمنها القومي.
التعليقات (0)