انطلاقاً من رؤيتها "سينما تعبر الحدود.. وحكايات تتجاوز المحو"، تتزامن "أيام فلسطين السينمائية حول العالم" مع الذكرى التاسعة بعد المئة لوعد بلفور. وفي هذا التاريخ الذي لا تزال تبعاته ترسم حياة الفلسطينيين، تتحوّل الشاشات المشاركة إلى مساحة مشتركة تؤكد حقهم في رواية تاريخهم، وتقديم صورتهم عن أنفسهم، وصون حضورهم الثقافي.
في ظل الإبادة في غزة، وما يطال الحياة الفلسطينية من قتل وتهجير وتجويع وتدمير، تكتسب هذه المساحة إلحاحًا مضاعفًا. تحمل الأفلام وجوه الناس وأسماءهم وبيوتهم وعلاقاتهم وأحلامهم، وتتيح للجمهور الاقتراب من تجاربهم بوصفها حيوات كاملة تستحق أن تُرى وتُسمع وتبقى في الذاكرة.
جاءت "أيام فلسطين السينمائية حول العالم" استجابةً للحاجة إلى مواجهة محو الرواية الفلسطينية وإسكاتها وتشويهها. ومن هذه الحاجة، بنت المبادرة نموذجًا للتنظيم الثقافي اللامركزي: يتيح فيلم لاب فلسطين برنامجًا سينمائيًا مشتركًا، فيما ينظّم الشركاء عروضهم ولقاءاتهم بما يتناسب مع جماهيرهم وسياقاتهم المحلية.
ويمتد هذا الحضور من فلسطين ومصر ولبنان إلى ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا والولايات المتحدة، ومن الهند وإندونيسيا واليابان إلى البرازيل وجنوب أفريقيا وأستراليا. وتمنح هذه الشبكة السينما الفلسطينية فرصًا للوصول إلى جمهور متنوّع، وتحوّل الرغبة في التضامن إلى عمل ثقافي تشارك المؤسسات والمجتمعات في تنظيمه واستضافته.
يضم برنامج 2026 ثلاثة عشر فيلمًا، تجمع الأعمال الروائية والوثائقية والأرشيفية، وتفتح مسارات بين تجارب النزوح والانتماء والحياة اليومية تحت الاحتلال، وبين الذاكرة الفلسطينية وصورها عبر أجيال من السينمائيين.
وتشمل الأفلام المختارة "إلى عالم مجهول" لمهدي فليفل، و"اليد الخضراء" لجمانة منّاع، و"مقاطعة" لجوليا باشا، و"عائد إلى حيفا" لقاسم حول، و"المنام" لمحمد ملص، و"ليس لهم وجود" لمصطفى أبو علي، و"الزهور تقف بصمت تشهد" لثيو باناغوبولوس، و"مع حسن في غزة" لكمال الجعفري، و"ي لّا باركور" لعريب زعيتر.
التعليقات (0)