f 𝕏 W
نجا من الموت بـ50 غرزة.. موسى الشرفا ضحية جديدة لهجمات المستوطنين

الرسالة

سياسة منذ 18 دق 0 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

نجا من الموت بـ50 غرزة.. موسى الشرفا ضحية جديدة لهجمات المستوطنين

لم يكن المزارع الفلسطيني المسن موسى الشرفا يتوقع أن تتحول استراحته تحت شجرة زيتون في بلدة بيتا، جنوب نابلس، إلى مواجهة كادت تودي بحياته. فقد كان برفقة نجله في أرضه خلال موسم قطف الزيتون، حين هاجمهما م

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تعرض المزارع الفلسطيني موسى الشرفا لاعتداء وحشي من قبل مستوطنين ملثمين أثناء قطف الزيتون جنوب نابلس، مما أسفر عن إصابات بالغة استدعت 50 غرزة. ورغم خطورة الإصابات، أكد الشرفا عزمه على العودة لأرضه. وتكشف الحادثة عن واقع يواجهه مزارعون فلسطينيون خلال موسم الزيتون، حيث تتجاوز المخاطر الاعتداء الجسدي والتهديد، مما يجعل الوصول إلى الأراضي الزراعية عملاً محفوفاً بالخطر.
أبرز النقاط

لم يكن المزارع الفلسطيني المسن موسى الشرفا يتوقع أن تتحول استراحته تحت شجرة زيتون في بلدة بيتا، جنوب نابلس، إلى مواجهة كادت تودي بحياته. فقد كان برفقة نجله في أرضه خلال موسم قطف الزيتون، حين هاجمهما مستوطنون ملثمون، في اعتداء خلّف إصابات بالغة في جسده، لكنه لم ينتزع منه تمسكه بأرضه أو إصراره على العودة إليها. وبحسب روايته التي نقلتها وسائل إعلام، بدأ الاعتداء بإلقاء الحجارة، قبل أن ينهال المستوطنون عليه وعلى نجله بالضرب مستخدمين العصي والأنابيب المعدنية والمطارق، وسط تهديدات وأدوات حادة وأسلحة نارية. وفقد الاثنان الوعي من شدة الضرب، وغادر المعتدون المكان معتقدين أن المسن قد فارق الحياة. وبعد وقت قصير، تمكن شبان فلسطينيون كانوا على مسافة تقارب 700 متر من الوصول إليهما وإنقاذهما، ونقلهما إلى عيادة محلية، قبل تحويلهما إلى مستشفيات نابلس لتلقي العلاج. وخرج الشرفا من الاعتداء بإصابات خطيرة، بينها جروح في الرأس استدعت 50 غرزة، منها 25 غرزة في جرح واحد، إلى جانب كدمات وإصابات في الظهر والساقين والأضلاع والصدر. بالإضافة إلى معاناته من آلام وصعوبات في الحركة والجلوس والنوم، رغم تلقيه العلاج وخروجه من المستشفى. لكن الإصابة لم تبدد إصراره على العودة إلى أرضه. فقد أكد أنه سيعود إلى قطف الزيتون فور تحسن حالته الصحية، رغم مخاوفه من تعرضه لهجوم جديد، مشدداً على أن الأرض التي ورثها عن أجداده تمثل مصدر رزقه الذي ينتظره عاماً بعد عام.

وتكشف شهادة الشرفا عن واقع يواجهه مزارعون فلسطينيون خلال موسم الزيتون، إذ لا تقتصر المخاطر على خسارة المحصول أو تضرر الأشجار، بل تمتد إلى الاعتداء الجسدي والتهديد، بما يجعل الوصول إلى الأراضي الزراعية عملاً محفوفاً بالخطر. تجاوز العنف الفردي وفي قراءة للسياق الأوسع لهذه الاعتداءات، يرى خبير شؤون الاستيطان خليل التفكجي في مقابلة مع الرسالة نت أن تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية يرتبط بسياسات توسيع السيطرة على الأرض الفلسطينية وفرض وقائع جديدة عليها. وحذّر التفكجي من أن الاعتداءات لا تستهدف الأفراد وحدهم، بل تشمل أيضاً منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وتخريب الممتلكات الزراعية، والاعتداء على المنازل واقتلاع الأشجار، بما يهدد مصادر رزق الفلسطينيين ويدفعهم إلى الابتعاد عن أراضيهم. وفي هذا الإطار، حمل استهداف المزارعين خلال موسم قطف الزيتون آثاراً تتجاوز الإصابات المباشرة؛ إذ يؤدي منعهم من الوصول إلى أشجارهم أو تهديد سلامتهم إلى تعريض محاصيلهم ومداخيلهم للخطر، ويزيد الضغوط التي تواجههم للحفاظ على وجودهم في أراضيهم. ويحذر التفكجي من أن غياب الردع والمحاسبة يتيح استمرار الاعتداءات وتوسيع السيطرة على الأرض، في ظل ارتباطها بمشهد استيطاني أوسع يسعى إلى تغيير الواقع الميداني في الضفة الغربية. من جهته، يضع هاني المصري، مدير مركز مسارات لأبحاث السياسات، التطورات الميدانية في الضفة الغربية ضمن سياق سياسي أوسع. وفي تحليل له اعتبر أن ما تشهده الضفة ينبغي قراءته في ضوء سياسات إسرائيلية تستهدف، بحسب تقديره، إزاحة الفلسطينيين عن أراضيهم والاستيلاء عليها. وتساعد هذه القراءة على فهم الأبعاد التي تتجاوز الاعتداء على المزارع موسى الشرفا؛ فاستهداف فلسطيني أثناء وجوده في أرضه لا يقتصر على إلحاق الأذى الجسدي به، بل يهدد قدرته على مواصلة العمل الزراعي والانتفاع من أرضه، ويعزز المخاوف من أن تتحول الاعتداءات المتكررة إلى عامل ضغط يدفع المزارعين إلى الابتعاد عن أراضيهم. موسم تحت التهديد وتختصر الأرقام حجم الخطر الذي يواجهه المزارعون الفلسطينيون في موسم الزيتون هذا العام؛ فبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، سُجّل 272 اعتداءً مرتبطًا بالموسم بين الأول من سبتمبر/أيلول و19 أكتوبر/تشرين الأول، أسفرت عن استشهاد فلسطيني وإصابة 200 آخرين، وألحقت أضرارًا بأكثر من 3200 شجرة زيتون وشتلة. وفي حصيلة منفصلة، وثّقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 409 اعتداءات نفذها المستوطنون وقوات الاحتلال خلال الفترة من الأول إلى الحادي والعشرين من أكتوبر، بينها 57 واقعة سرقة لثمار الزيتون و23 واقعة سرقة أو مصادرة للمعدات الزراعية. وتتجاوز خسائر هذا الموسم عدد الأشجار التي قُطعت أو الثمار التي سُرقت؛ إذ يجد المزارع نفسه أمام خطر الإصابة أو الاعتقال، أو الحرمان من الوصول إلى أرضه في الوقت المناسب، فيما تتآكل مصادر دخل عائلته مع كل يوم يتعطل فيه القطاف. وبينما يعتمد عشرات آلاف الأسر الفلسطينية على الزيتون مصدرًا للرزق وركيزةً من ركائز ارتباطها بأرضها، تتحول الاعتداءات المتكررة إلى تهديد لقدرة العائلات على مواصلة زراعة الأرض والحفاظ على أشجارها للأجيال المقبلة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الرسالة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)