لم تكن عملية "بوابة المجهول" حدثًا عابرًا في ذاكرة محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة؛ فمع انطلاق تكبيرات المساجد وتهليلاتها عقب وقوع العملية، أدرك سكان المنطقة أن مواجهة استثنائية شهدتها الأطراف الشرقية لبلدة القرارة، بعدما باغتت مجموعة من مقاتلي كتائب الشهيد عز الدين القسام قوة إسرائيلية تسللت إلى المنطقة الحدودية.
تمر الذكرى الـ13 للعملية، التي وقعت في الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر 2013، وأسفرت عن مقتل وإصابة عدد من جنود الاحتلال، فيما استشهد خلالها أربعة فلسطينيين، هم القادة خالد أبو بكرة ومحمد رشيد داود، والمجاهد محمد القصاص، إضافة إلى الشهيد ربيع بركة الذي استهدفه الطيران الإسرائيلي خلال المواجهة. أخبار ذات صلة بأصابع وحيدة وأحلام مبتورة.. الطفل كنان أبو جبة يكتب حكاية الصمود من قلب الخيمة إذاعة عبرية تكشف تفاصيل جديدة ومثيرة عن "كمين فرش الهوا" بالخليل
لم تكن الحكاية مجرد اشتباك عسكري في منطقة حدودية، بل ارتبطت بنفق "العين الثالثة"، وبعملية استخبارية وميدانية كشفت عنها كتائب القسام لاحقًا، كما حملت في تفاصيلها حكايات أبطال ظلت أدوارهم بعيدة عن الأضواء.
بدأت تفاصيل المواجهة مع تسلل وحدة هندسية للاحتلال الإسرائيلي إلى المنطقة الشرقية من بلدة القرارة، في مهمة استهدفت التعامل مع نفق "العين الثالثة" وتدميره.
ووفق الرواية التي نشرتها كتائب القسام، باغت مقاتلوها القوة الإسرائيلية بعد تجاوزها الخط الفاصل بمسافة، لتندلع مواجهة عنيفة تخللها تفجير عبوات ناسفة والاشتباك مع القوة المتوغلة.
ومع تصاعد المواجهة، تدخل الطيران الحربي الإسرائيلي، مستهدفًا موقع الاشتباك ونقطة للمرابطين في المنطقة، ما أدى إلى استشهاد ربيع بركة، فيما ارتقى محمد داود ومحمد القصاص داخل النفق، واستشهد خالد أبو بكرة خلال المواجهة.
التعليقات (0)