كشفت دراسة حديثة نشرت في مجلة «Current Biology» عن مخاطر محتملة تهدد سلامة الأطفال في حال اعتماد التوقيت الصيفي طوال العام، محذرة من زيادة احتمالات وقوع حوادث السير خلال توجه التلاميذ إلى مدارسهم في ساعات الصباح الأولى التي يغلفها الظلام.
أجرى باحثون من جامعة واشنطن تحليلاً شاملاً لمواعيد الدوام في أكثر من 16 ألف مدرسة موزعة على 14 ولاية أمريكية، حيث شملت الدراسة بيانات نحو 8.6 مليون طفل لتقييم أثر التغييرات الزمنية على روتينهم اليومي وسلامتهم الجسدية.
أوضحت الدكتورة ليانا وين، أستاذة طب الطوارئ أن انتهاء العمل بالتوقيت الصيفي يعني إعادة عقارب الساعة 60 دقيقة إلى الوراء، مما يؤدي إلى شروق الشمس وغروبها في وقت مبكر، وهو ما يمنح ضوءاً إضافياً في الصباح مقابل حلول الظلام مبكراً في المساء.
أشارت الدراسة إلى أن الإبقاء على التوقيت الصيفي طوال العام قد يتسبب في نحو 356 مليون رحلة مدرسية إضافية سنوياً تتم قبل شروق الشمس في الولايات المشمولة بالبحث، وقد يصل هذا الرقم إلى ملياري رحلة على مستوى البلاد بالكامل.
حلل الخبراء سجلات أكثر من 10 آلاف حادث سير مميت وقعت خلال ساعات الصباح الأولى بين عامي 2015 و2024، ووجدوا أن خطر وقوع حوادث دهس للمشاة قبل شروق الشمس يرتفع بنسبة 77% مقارنة بفترة ما بعد الشروق.
أكدت النتائج أن الأطفال والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و18 عاماً هم الأكثر عرضة للخطر، حيث يتضاعف احتمال تعرضهم للدهس في الظلام، نظراً لصعوبة رؤيتهم من قبل السائقين بسبب صغر أحجامهم وتدني مستوى الرؤية.
التعليقات (0)