تتصاعد حدة التهديدات المتبادلة بين طهران وواشنطن في ظل تلويح الإدارة الأمريكية بشن عمليات عسكرية محتملة ضد الأراضي الإيرانية. وتتجه الأنظار دولياً نحو طبيعة الرد الذي قد تتخذه إيران في حال تنفيذ التهديدات الأمريكية، خاصة مع اقتراب استحقاقات سياسية داخلية في الولايات المتحدة.
أعلن الحرس الثوري الإيراني عن رصد مجموعة من الأهداف الجديدة ووضع تصاميم عملياتية تشمل جغرافيا واسعة ضمن جدول أعماله العسكري. وتأتي هذه الخطوات في إطار الاستعدادات المكثفة لاحتمالية اندلاع جولة مواجهة مباشرة مع واشنطن وتل أبيب في المنطقة.
أفادت مصادر نقلاً عن المتحدث باسم الحرس الثوري، العميد حسين محبي، بأن التوجيهات الأخيرة للقيادة الإيرانية دشنت فصلاً جديداً من الاستعداد القتالي. وأكد محبي أن القوات المسلحة باتت اليوم في أعلى مستويات الجاهزية للرد بحزم على أي تحرك معادٍ يستهدف أمن البلاد.
شدد المتحدث العسكري الإيراني على عدم وجود قيود جغرافية في أي مواجهة محتملة مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى تحديد ميدان واسع لإلحاق الضرر بمصالح العدو. ويهدف هذا التوجه، بحسب قوله، إلى تحقيق الردع الكامل ومنع أي دولة من اتخاذ مواقف سياسية أو عسكرية عدائية ضد إيران.
أوضحت مصادر مطلعة أن الردع الأقصى الذي تسعى إليه طهران يعني تحصين أراضيها من أي أطماع خارجية وضمان استقلال قرارها السياسي. وتتزامن هذه التصريحات مع حراك دبلوماسي مكثف يجري خلف الكواليس لمحاولة احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة.
يرى مراقبون ومحللون سياسيون أن التحركات الإيرانية الميدانية تحاكي بدقة التحركات الأمريكية، مما يعكس حالة من توازن الردع في الخطاب العسكري. وتبرز هذه الثنائية في التصريحات بين تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالتدمير، وردود القيادات العسكرية الإيرانية المباشرة.
التعليقات (0)