أعلنت السلطات في بنجلادش عن تشكيل لجنة رسمية مكونة من ستة أعضاء لمراجعة هيكل أجور العمال في قطاع الملابس الجاهزة. جاء هذا القرار في محاولة لاحتواء موجة الاحتجاجات المتصاعدة التي تشهدها البلاد، حيث دعت الحكومة الموظفين للعودة إلى مواقع عملهم لضمان استمرارية الإنتاج.
رغم الإعلان عن تشكيل اللجنة، استمرت التظاهرات العمالية في المناطق الصناعية الكبرى، مما أدى إلى تعطل ملحوظ في حركة النقل وعمليات التصنيع. ويطالب المحتجون برفع الحد الأدنى للأجور لمواجهة الظروف المعيشية الصعبة التي تفرضها معدلات التضخم المرتفعة.
تتركز مطالب العمال في الدولة الواقعة بجنوب آسيا على رفع الحد الأدنى للأجور الشهرية ليصل إلى 30 ألف تاكا، ما يعادل نحو 245 دولاراً أمريكياً. ويمثل هذا الرقم أكثر من ضعف المستوى الحالي للأجور الذي يقف عند حدود 12500 تاكا فقط.
أكد العمال المحتجون أن الارتفاع الحاد في تكاليف الغذاء والسكن والنقل والرعاية الصحية أدى إلى تآكل قدرتهم الشرائية بشكل كبير. وأوضح ممثلون عن العمال أن الرواتب الحالية لم تعد تكفي لتأمين الاحتياجات الأساسية لأسرهم في ظل الغلاء المعيشي الراهن.
يثير هذا النزاع العمالي مخاوف واسعة من اضطراب قطاع حيوي يوظف نحو أربعة ملايين عامل في مختلف أنحاء البلاد. ويعد قطاع الملابس المحرك الأساسي للاقتصاد الوطني، حيث يولد أكثر من 80 بالمئة من إجمالي عائدات الصادرات في بنجلادش.
تعتمد العديد من العلامات التجارية العالمية الكبرى على المصانع في بنجلادش لتصنيع منتجاتها، مما يجعل استقرار هذا القطاع أمراً حيوياً للتجارة الدولية. وأفادت مصادر بأن استمرار الإضرابات قد يؤثر على سلاسل التوريد العالمية للملابس الجاهزة خلال الفترة المقبلة.
التعليقات (0)