تواجه التجمعات البدوية شرق مدينة رام الله تصعيدًا متواصلًا في اعتداءات المستوطنين، التي تستهدف الوجود الفلسطيني ومقومات الحياة، في سياق مساعٍ لفرض واقع استيطاني جديد يدفع السكان إلى مغادرة أراضيهم ومساكنهم. ويبرز تجمع الكعابنة البدوي شرق بلدة الطيبة نموذجًا لهذا الاستهداف، مع تزايد القيود المفروضة على السكان، ومنعهم من الوصول إلى مساحات واسعة من الأراضي والمراعي.
ويشهد التجمع تراجعًا في أعداد العائلات المقيمة فيه؛ فبعد أن كان يضم نحو 100 عائلة قبل السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، لم يتبقَّ فيه، وفق تقديرات محلية، سوى نحو 20 عائلة تضم قرابة 100 شخص، في ظل تصاعد الاعتداءات والاستيلاء على الممتلكات وتضييق سبل العيش.
وتتخذ الانتهاكات بحق التجمع أشكالًا متعددة، تشمل الاعتداء على السكان ومواشيهم، وسرقة الأغنام، وتخريب شبكات المياه والكهرباء، فضلًا عن إقامة بؤر استيطانية بمحاذاة المساكن، وفرض قيود تحول دون وصول الأهالي إلى المراعي والأراضي التي يعتمدون عليها في تربية المواشي.
وتفاقمت المخاوف مع إقامة بؤرة استيطانية على مسافة تقارب 200 متر من مساكن عدد من العائلات، بعد الاستيلاء على مساكن عائلة فلسطينية وتهجيرها، الأمر الذي زاد من الضغوط المحيطة بالتجمع وعمّق المخاطر التي تهدد بقاء سكانه.
وتشكّل تربية المواشي مصدر الدخل الأساسي للعائلات البدوية، غير أن الاعتداءات المتكررة وسرقة الأغنام وقتلها، إلى جانب منع الرعاة من الوصول إلى الأراضي، ألحقت أضرارًا مباشرة بمصادر رزق السكان، ودفعت بعضهم إلى بيع قطعانهم أو التخلي عن تربيتها.
وفي هذا السياق، حذر المشرف العام لمنظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو، حسن مليحات، من موجة تهجير جديدة تستهدف التجمعات البدوية في الضفة الغربية، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وتضييقهم على السكان.
التعليقات (0)