هاجمت صحيفة إسرائيلية لجوء المقاومة إلى حفر الأنفاق في قطاع غزة، زاعمة أن حافريها كانوا "يرفضون الاستمتاع في الحياة وملذاتها".
فما روته الكاتبة الإسرائيلية كوكي شويبر-إيسان في جيروزاليم بوست ليس مقالًا للرأي، بل هو نموذج فج للدعاية العنصرية التي تحاول تجريد الفلسطيني من إنسانيته لتبرير إبادته.
وقارنت الكاتبة بين برج إيفل في باريس وتاج محل في الهند وتمثال الحرية في نيويورك والأنفاق في غزة، وسألت بسذاجة مصطنعة: لماذا يبني العالم الجمال وتبني غزة الأنفاق؟.
الجواب الذي تتعمد تجاهله هو: لأن فرنسا ليست محتلة، وإيطاليا لا تعيش تحت حصار منذ 18 عامًا، وأمريكا لا يُقصف مطارها وميناؤها ومحطة كهربائها، ولا تمنع من استيراد الإسمنت والحديد.
فالأنفاق لم تُحفر حبًا في الظلام، بل بحثًا عن النور، فغزة ليست "جنة ساحلية" اختارت أن تعيش تحت الأرض كما تدعي، وهي أكبر سجن مفتوح في العالم، مساحتها 365 كلم مربع، محاصرة برًا وبحرًا وجوًا، لا مطار، لا ميناء، لا حرية حركة، لا سيطرة على ماء ولا كهرباء.
وحين يمنع الاحتلال بناء المطار والميناء، ويقصف المصانع ومحطات التحلية، ويحظر دخول مواد البناء بحجة "الاستخدام المزدوج"، فأين يبني الناس؟.
التعليقات (0)