f 𝕏 W
الصوت العربي... فرصة تاريخية أمام المعارضة للإطاحة بنتنياهو بالأغلبية

جريدة القدس

سياسة منذ 2 سا 1 17 د قراءة
زيارة المصدر ←

الصوت العربي... فرصة تاريخية أمام المعارضة للإطاحة بنتنياهو بالأغلبية

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تشير تحليلات إلى أن المشاركة العربية المرتفعة في الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة قد تمنح المعارضة فرصة تاريخية للإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وذلك بالاعتماد على دعم الأحزاب العربية لتشكيل حكومة بديلة. ومع ذلك، تواجه هذه الإمكانية عقبات تتمثل في الانقسامات داخل معسكر التغيير ومخاوف من تكرار تجارب سابقة، بالإضافة إلى تمسك الأحزاب العربية بضمان حضورها السياسي والدفاع عن حقوق الفلسطينيين.
أبرز النقاط

الأحد 01 نوفمبر 2026 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

د. سهيل دياب: الاختبار الأساسي بمدى استعداد قادة المعارضة لتشكيل حكومة بديلة بالاستناد للكتل العربية لكن هناك مخاوف من تكرار تجربة بيني غانتسجاكي خوري: موقف غولان يعكس تياراً موجوداً داخل المجتمع الإسرائيلي لكن قوته لا تزال محدودة رغم بروز أصوات أخرى تؤيد التعاون مع العرب

د. شفيق التلولي: الأحزاب العربية ستربط مشاركتها بضمان حضورها السياسي وقدرتها على الدفاع عن مشروعها الوطني ومواجهة قوى التشدد والعنصريةعوني المشني: غولان يُعد الطرف الأبرز الذي يطرح خيار إشراك الأصوات العربية لتشكيل الحكومة لكن تحويله إلى مسار عملي لا يزال صعباًد. رهام عودة: الحديث عن تحالف المعارضة مع الأحزاب العربية لإسقاط نتنياهو لا يزال محفوفاً بالعقبات ولا يمكن الجزم بقبول أيزنكوت بسهولة بهذه الشراكةنهاد أبو غوش: الأرقام تتيح لآيزنكوت الاستناد إلى أصوات العرب لتشكيل حكومة تنهي حكم نتنياهو لكن الانقسام داخل حزبه ومعسكر التغيير يعقّد هذا الخيار..رام الله - خاص بـ"ے" - تعيد نتائج الانتخابات الإسرائيلية تسليط الضوء على ثقل الصوت العربي وقدرته على التأثير في المشهد السياسي، في ظل تعذر حسم تشكيل الحكومة المقبلة لمصلحة أي من المعسكرين، ما يضع المعارضة أمام اختبار الاستناد إلى الصوت العربي لتشكيل الحكومة المقبلة وإسقاط حكم نتنياهو، فيما تثير تصريحات رئيس حزب "الديمقراطيين" الإسرائيلي يائير غولان بشأن الاعتماد على الصوت العربي إمكانية تشكيل حكومة تسقط حكم نتنياهو دون حسم واضح حتى الآن.ويرى كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن المشاركة العربية المرتفعة أسهمت في إضعاف فرص بنيامين نتنياهو في إعادة تشكيل حكومته الحالية، ووضعت المعارضة أمام اختبار سياسي يتعلق بمدى استعدادها للاستناد إلى دعم الأحزاب العربية لإنهاء حكمه، وسط استمرار المواقف الرافضة للشراكة مع المواطنين العرب ومحاولات التشكيك في شرعية تأثيرهم الانتخابي.وبحسب المتحدثين، فإنه في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى مواقف قادة معسكر التغيير، تبرز تساؤلات بشأن إمكانية ترجمة الوزن الانتخابي للأحزاب العربية إلى تأثير فعلي في تشكيل الحكومة والقرارات التشريعية، في ظل تباين مواقف قوى المعارضة بين الدعوة إلى التعاون البرلماني والانفتاح على دعم عربي، والتمسك بمحددات تحول دون إقامة شراكة سياسية واضحة.ويؤكد المتحدثون أن نجاح هذا المسار يرتبط بمدى جدية المعارضة في تجاوز الاعتبارات الأيديولوجية والحسابات الحزبية، مقابل تمسك الأحزاب العربية بضمان حضورها السياسي وقدرتها على الدفاع عن حقوق الفلسطينيين ومواجهة العنصرية والتطرف.وتتراوح السيناريوهات المطروحة بين تشكيل حكومة بديلة تستند إلى دعم الكتل العربية، أو التوصل إلى حكومة وحدة وتفاهمات برلمانية محدودة، وصولاً إلى استمرار المأزق السياسي واحتمال الذهاب إلى انتخابات جديدة.كما يطرح بعض المحللين احتمال استثمار الأغلبية المعارضة داخل الكنيست في تمرير خطوات تشريعية تضعف نفوذ نتنياهو، فيما يحذر آخرون من محاولات الالتفاف على نتائج الانتخابات أو إعادة إنتاج تحالفات تمنح اليمين فرصة جديدة للحكم.وبين هذه الاحتمالات، يبقى الاختبار الأساسي في قدرة المعارضة على تحويل الأرقام الانتخابية إلى مسار سياسي عملي، ومدى استعدادها لقبول دور مؤثر للأحزاب العربية في تحديد مستقبل الحكومة الإسرائيلية.إنجازات المشاركة العربية في الانتخاباتيؤكد أستاذ العلوم السياسية والمختص بالشأن الإسرائيلي د.سهيل دياب أن المشاركة العربية المرتفعة في الانتخابات الإسرائيلية حققت ثلاثة إنجازات سياسية بارزة، تمثلت في منع بنيامين نتنياهو من تشكيل حكومة مماثلة للحكومة الحالية، وفرض تحدٍّ على المعارضة بشأن التعامل مع الأحزاب العربية، وإعادة تسليط الضوء دولياً على ما يتعرض له الفلسطينيون في الداخل من تمييز وعنصرية.ويوضح دياب أن ارتفاع نسبة التصويت العربي أسهم في إسقاط قائمتين يمينيتين، إحداهما "عمحي إسرائيل" والأُخرى قائمة مرتبطة بالجنود الاحتياطيين والاقتصاد، مشيراً إلى أن نجاحهما كان قد يتيح لنتنياهو تشكيل حكومة مشابهة للحالية أو أكثر تطرفاً، معتبراً أن هذا يمثل الإنجاز الأول للمشاركة العربية.ويبين دياب أن الإنجاز الثاني يتمثل في وضع المعارضة أمام خيارين: الالتزام ببرنامجها الانتخابي الرامي إلى إسقاط حكومة نتنياهو وتشكيل حكومة بديلة بدعم عربي، أو الانحياز إلى الرؤية الصهيونية المتشددة التي تنزع الشرعية عن مشاركة المواطنين العرب في التأثير على الخريطة السياسية.ويشدد دياب على أن تشكيل حكومة بديلة بات مرتبطاً بالتفاهم مع الكتل العربية، بما يمنحها تأثيراً مضاعفاً وغير مسبوق.أما الإنجاز الثالث، وفق دياب، فيتمثل في تدويل قضية الاضطهاد القومي الذي يتعرض له الفلسطينيون في الداخل، إذ تصدرت مشاركتهم وتأثيرهم السياسي عناوين وسائل إعلام عالمية، بالتوازي مع الجدل بشأن محاولات نزع الشرعية عنهم.ويرى دياب أن هذه التطورات قد تعزز طرح إسرائيل بوصفها دولة تمارس نظام الفصل العنصري تجاه مواطنيها العرب، وأن تداعياتها الدولية قد تتسع مستقبلاً.قادة المعارضة أمام الاختبار الأساسيوفي ما يتعلق بالمرحلة المقبلة، يشير دياب إلى أن الاختبار الأساسي يتمثل في مدى استعداد قادة المعارضة لتشكيل حكومة بديلة بالاستناد إلى دعم الكتل العربية، محذراً من تكرار تجربة بيني غانتس الذي انضم إلى نتنياهو وانتهى به الأمر إلى تراجع سياسي حاد.ويعتبر دياب أن الكتل العربية هي الرابح الأكبر من الانتخابات، فيما يمثل نتنياهو الخاسر الأكبر.ثلاثة مساراتويحدد دياب ثلاثة مسارات محتملة، الأول سياسي وقانوني، يقوم على تشكيل حكومة بأغلبية برلمانية تتجاوز أصوات معارضيها، حتى إن لم تبلغ 61 نائباً، مع إمكانية ارتفاع التأييد إلى 67 مقعداً إذا دعمت الكتل العربية حكومة آيزنكوت من الخارج، ويشمل هذا المسار أيضاً محاولات استقطاب أطراف من المعسكر المقابل، بينها حزب "يهدوت هتوراه"، الذي أبدى عدم رفضه المبدئي دعم حكومة جديدة.أما "سيناريو الرعب"، وفق وصف دياب، فيتمثل في احتمال لجوء نتنياهو إلى تصعيد عسكري واسع، ربما ضد إيران، لفرض حالة طوارئ تدفع المعارضة إلى حكومة وحدة برئاسته، في انتظار تفاهماته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.ويعتبر دياب أن "سيناريو الظل" هو الأكثر ترجيحاً، ويقوم على استثمار أغلبية التغيير في الكنيست، المقدرة بـ67 نائباً مقابل 53 لمعسكر نتنياهو، لتغيير رئيس الكنيست، وإلغاء قوانين مرتبطة بالتعديلات القضائية، وتشكيل لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات السابع من أكتوبر، إلى جانب خطوات تشريعية أخرى لإضعاف نتنياهو ومصادر قوته، بما يمهد لتشكيل حكومة تغيير أكثر ثباتاً ويحد من قدرته على استعادة نفوذه في أي انتخابات مقبلة.موقف يائير غولانيؤكد الكاتب والمحلل السياسي للشؤون العربية والفلسطينية في صحيفة "هآرتس"، ومدير الأخبار في إذاعة "الشمس" بالناصرة، جاكي خوري، أن موقف يائير غولان الداعي إلى التعاون مع الأحزاب العربية لا يمثل حتى الآن جميع أقطاب معسكر التغيير الإسرائيلي، بمن فيهم غادي آيزنكوت ونفتالي بينت ويائير لبيد، الذين يشكل موقفهم من الشراكة مع العرب العقدة الأساسية أمام تشكيل تحالف قادر على إسقاط بنيامين نتنياهو.ويوضح خوري أن تصريحات بينت وآيزنكوت التي أعقبت الانتخابات لم تفتح المجال بصورة واضحة أمام إمكانية التعاون مع الأحزاب العربية، بما فيها القائمة العربية الموحدة، فيما يعتبر خوري أن التحالف بصيغته التقليدية يبدو صعباً في المرحلة الحالية.تقارب محتمل بتفاهمات برلمانيةويرجح خوري أن يبدأ أي تقارب محتمل بتفاهمات برلمانية، تشمل انتخاب رئيس جديد للكنيست والتعاون في التصويت على القضايا التشريعية، قبل الانتقال، إذا توافرت الظروف، إلى تعاون ائتلافي.ويشير خوري إلى أن حزب الليكود يشن حملة مكثفة لنزع الشرعية عن الصوت العربي والمصوتين العرب، من خلال ادعاءات بشأن تدخل خارجي، وتحديداً من قطر، بهدف التأثير على الرأي العام الإسرائيلي، وكذلك ردع آيزنكوت وبينت ولبيد عن التحالف مع الأحزاب العربية أو التعاون معها.ويؤكد أن موقف غولان يعكس تياراً موجوداً داخل المجتمع الإسرائيلي، لكن قوته السياسية لا تزال محدودة، رغم بروز أصوات أخرى تؤيد التعاون مع العرب.ويلفت خوري إلى أن الخطوات العملية لتشكيل الحكومة تبقى مرتبطة بالتأكد من سلامة النتائج وإعلانها رسمياً، ثم استكمال الإجراءات البرلمانية وأداء القسم المقرر في الثاني عشر من الشهر الجاري، محذراً من أن أي تأجيل أو تهديد بإلغاء الانتخابات سيعرقل فرص التحالف.تشكيل حكومة وحدة بالتناوبوفي ما يتعلق بالسيناريوهات المقبلة، يطرح خوري ثلاثة احتمالات رئيسية، الأول تشكيل حكومة وحدة بالتناوب، يبقى بموجبها نتنياهو رئيساً للوزراء فترة محدودة، قبل انتقال المنصب إلى آيزنكوت أو بينت أو طرف آخر، معتبراً أن هذا الخيار صعب وفق المواقف المعلنة، ما لم يحدث تدخل أمريكي مباشر.مبادرة آيزنكوتأما السيناريو الثاني، وفق خوري، فيتمثل في مبادرة آيزنكوت إلى التعاون مع الأحزاب العربية وتشكيل حكومة أقلية، لكنه يواجه تعقيدات، خصوصاً في ظل رفض ليبرمان التحالف مع الأحزاب العربية ومع الليكود برئاسة نتنياهو أو مع الأحزاب الحريدية.استمرار المأزق والذهاب إلى انتخابات جديدةويتمثل السيناريو الثالث بحسب خوري، في استمرار المأزق والذهاب إلى انتخابات جديدة، وهو خيار قد يخدم نتنياهو عبر بقائه رئيساً لحكومة تصريف الأعمال حتى مايو/أيار المقبل. ويشير خوري إلى محاولات محتملة للطعن في النتائج بادعاءات التزوير، لكن فرص إلغاء الانتخابات بهذا المسار شبه معدومة.الحضور القوي للصوت العربييؤكد الكاتب والمحلل السياسي د.شفيق التلولي أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية أظهرت الحضور القوي للصوت العربي، الذي تجاوز دائرة الاحتجاج والرفض إلى دائرة التأثير والفعل، وبات قادراً على المساهمة في صياغة القرار الإسرائيلي المتعلق بتشكيل الحكومة المقبلة، في ظل عدم حسم النتائج لمصلحة أي من المعسكرين حتى الآن.ويوضح التلولي أن هناك تقاطعاً بين هدف الأحزاب العربية وقوى المعارضة، وفي مقدمتها حزب "يسرائيل بيتينو"، بشأن إسقاط بنيامين نتنياهو، لكن دوافع الطرفين مختلفة؛ فبالنسبة إلى أفيغدور ليبرمان، يرتبط ذلك بالتنافس على رئاسة الحكومة واعتبارات سياسية وشخصية، بينما تسعى الأحزاب العربية إلى مواجهة المشروع اليميني الذي يستهدف تصفية القضية الفلسطينية وترسيخ يهودية الدولة على حساب حقوق الفلسطينيين والعرب.ثوابت الأحزاب العربيةويبين التلولي أن الأحزاب العربية تتمسك بدعم المشروع الوطني الفلسطيني وحل الدولتين، وترفض تحويل إسرائيل إلى دولة ذات قومية واحدة، أو إعادة إنتاج حكم اليمين المتطرف والمتشدد.ويؤكد أن المسألة الأساسية تتمثل في مدى جدية قوى المعارضة في التعامل مع الفلسطينيين والقائمة العربية، وما إذا كانت تسعى إلى إشراكهم فعلياً في صنع القرار، أم تتعامل معهم تكتيكياً لإسقاط نتنياهو وتجاوز الأزمة السياسية.ويشير التلولي إلى أن تصريحات ليبرمان قد تشكل مؤشراً إلى إمكانية فتح أفق لتحالف مستقبلي، إلا أن نجاح ذلك يتوقف على النوايا والإرادة السياسية، بعيداً عن فرض اشتراطات قد تستهدف ابتزاز الموقف العربي أو الالتفاف عليه.ويشدد على أن الأحزاب العربية ستربط مشاركتها بضمان حضورها السياسي وقدرتها على الدفاع عن مشروعها الوطني ومواجهة قوى التشدد والعنصرية.وفي ما يتعلق بالسيناريوهات المحتملة، يوضح التلولي أن الأول يتمثل في تشكيل المعارضة حكومة بالاستناد إلى الأحزاب العربية، وهو خيار يتطلب إرادة سياسية حقيقية وقدرة على تجاوز الضغوط التي يمارسها نتنياهو وحلفاؤه، إلى جانب المواقف الرافضة لهذه الشراكة داخل المجتمع الإسرائيلي.أما السيناريو الثاني، وفق التلولي، فيتمثل في تشكيل حكومة وحدة وطنية وائتلاف واسع، لكنه يواجه صعوبات بسبب الخلافات بشأن مشاركة أحزاب اليمين المتشدد، فضلاً عن ملفات داخلية وخارجية حساسة، بينها قضية التجنيد.ويرى أن تشكيل نتنياهو حكومة بمفرده يبدو صعباً في ظل غياب الأغلبية وتعقيدات المفاوضات الائتلافية.ويشير التلولي إلى وجود احتمال الذهاب إلى انتخابات جديدة إذا فشلت محاولات تشكيل الحكومة، حيث أن ذلك سيؤدي إلى استنزاف إسرائيل، لافتاً إلى أن المفاوضات والحوار الداخلي قد يشكلان محاولة للخروج من المأزق قبل الوصول إلى هذا الخيار.عدم الحسم بإمكانية تشكيل حكومة برئاسة نتنياهويؤكد الكاتب والمحلل السياسي عوني المشني أن الحضور العربي الواسع في انتخابات الكنيست الإسرائيلية أفرز قوة سياسية واضحة، حالت دون تمكن بنيامين نتنياهو من تشكيل حكومة يمينية متطرفة بالتركيبة الحالية، التي تضم بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير.ويشير المشني إلى عدم الحسم بإمكانية تشكيل حكومة برئاسة نتنياهو بصيغة مختلفة، من خلال حكومة وحدة تضم شخصيات من معسكر التغيير، مثل آيزنكوت وليبرمان ولبيد وبينت.إظهار العرب قوة سياسية حاضرة ومؤثرةويوضح المشني أن التصويت العربي الكثيف نجح في إظهار العرب قوة سياسية حاضرة ومؤثرة في المشهد الانتخابي الإسرائيلي، غير أن تحويل هذه القوة إلى تأثير فعلي في القرارات السياسية وتشكيل الحكومة يبقى مسؤولية القيادات العربية، التي يتعين عليها ترجمة المشاركة الجماهيرية الواسعة إلى مكاسب سياسية ملموسة.ويعتقد أن هذه العملية صعبة ومعقدة وتحتاج إلى وقت طويل ومراكمة سياسية تستند إلى الحضور الجماهيري، مشيراً إلى أن النقاش الدائر في إسرائيل بشأن مشاركة الأحزاب العربية في الحكومات أو الاستناد إلى أصواتها لتشكيلها يمثل بداية لمسار يحتاج إلى مزيد من التطوير.ويشدد المشني على أهمية تعميق هذا النقاش ونقل الرسالة السياسية التي حملها التصويت العربي إلى صلب الحوار الإسرائيلي، حتى يصبح التأثير السياسي متناسباً مع حجم المشاركة الشعبية.جميع الخيارات تواجه صعوبات كبيرةوفي ما يتعلق بالسيناريوهات المحتملة، يشير المشني إلى أن جميع الخيارات تواجه صعوبات كبيرة، معتبراً أن إعادة الانتخابات تبدو الاحتمال الأقل حظاً، لصعوبة تصور اللجوء إليها في ظل الاستقطاب الحاد داخل المجتمع الإسرائيلي، رغم أن احتمالات تشكيل الحكومة لا تزال مفتوحة على أكثر من مسار.ويلفت إلى أن أطراف معسكر التغيير لم تصل بعد إلى مرحلة القبول بتشكيل حكومة تستند إلى القوائم العربية، وهو ما يحتاج إلى وقت في ظل العنصرية المتفشية في المجتمع الإسرائيلي.يائير غولان يُعد الطرف الأبرزويوضح المشني أن يائير غولان يُعد الطرف الأبرز الذي يطرح هذا الخيار بإشراك الأصوات العربية لتشكيل الحكومة، إلى جانب عدد محدود من أعضاء حزب آيزنكوت، لكن تحويله إلى مسار عملي لا يزال صعباً.ويرى أن خيار تشكيل حكومة وحدة مصغرة من دون مشاركة الأحزاب العربية يبقى مطروحاً، لكنه يتطلب تنازلات متبادلة؛ إذ يتعين على نتنياهو التخلي عن ثباته على معسكره الحالي، بما يعني استبعاد سموتريتش وبن غفير، فيما يتعين على معسكر التغيير التراجع عن موقفه الرافض للجلوس في حكومة مع نتنياهو. ورغم المخاطر السياسية التي قد تترتب على هذه التنازلات بالنسبة إلى المعسكرين، يؤكد المشني أن كل شيء ممكن في السياسة.ويؤكد المشني أن فرص تشكيل حكومة إسرائيلية مستقرة وطويلة الأمد تبدو ضعيفة، معتبراً أن نتائج الانتخابات الحالية تمهد لجولة انتخابية جديدة لا مفر منها، وإن تأجلت لفترة.صدمة الصوت العربي للأوساط اليمينيةتؤكد الكاتبة والمحللة السياسية د.رهام عودة أن الصوت العربي أحدث صدمة في الأوساط اليمينية الإسرائيلية، وفي مقدمتها بنيامين نتنياهو، مشيرة إلى أن محاولات التشكيك في شرعية هذا الصوت والطعن فيه تعكس أهمية الأحزاب العربية وقدرتها على التأثير في التشريعات داخل الكنيست، وربما الإسهام في تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة بقيادة كتلة التغيير.وتوضح عودة أن الحديث عن تحالف المعارضة مع الأحزاب العربية لإسقاط نتنياهو لا يزال محفوفاً بالعقبات، إذ لا يمكن الجزم بأن زعيم حزب "يشار"، غادي أيزنكوت، سيقبل بسهولة بهذه الشراكة، خاصة أنه أكد مراراً سعيه إلى تشكيل حكومة صهيونية، في ظل رفض شريحة واسعة من الإسرائيليين مشاركة العرب في الحكم.آيزنكوت قد يفرض شروطاً مسبقةوتؤكد عودة أن أيزنكوت قد يفرض شروطاً مسبقة على الأحزاب العربية، تشمل الاعتراف بيهودية الدولة الإسرائيلية، وعدم معارضة الخطط الأمنية الإسرائيلية المتعلقة بتفكيك حركة حماس في غزة أو شن عمليات عسكرية في الضفة الغربية تستهدف المقاومة الفلسطينية، وهي شروط من المرجح عدم قبول الأحزاب العربية بها.وترى عودة أن دور هذه الأحزاب قد يقتصر على دعم تشريعات تحد من العنصرية ضد العرب وتكافح الجريمة في المجتمع العربي.غولان لا يعول عليه كثيراًوتستبعد عودة التعويل كثيراً على تغريدة ليئير غولان الداعية إلى الشراكة مع القوائم العربية، معتبرة أن تأثيره في قرارات أيزنكوت والمعارضة، ولا سيما نفتالي بينت ويائير لبيد وأفيغدور ليبرمان، قد يبقى محدوداً، في ظل إصرارهم على تشكيل حكومة صهيونية.فشل الأطراف في تشكيل حكومةوفي ما يتعلق بالسيناريوهات المحتملة، تشير عودة إلى أربعة احتمالات؛ أولها انضمام آيزنكوت إلى حكومة وحدة مع نتنياهو، يتناوبان فيها على رئاسة الحكومة لمدة عامين لكل منهما، بما يسمح بحسم ملفات الحروب في الشرق الأوسط، ومنها إيران وغزة ولبنان، خلال ولاية نتنياهو الأولى.أما السيناريو الثاني، وفق عودة، فيتمثل في قبول آيزنكوت تشكيل حكومة مع الأحزاب العربية من دون فرض شروط مسبقة، بهدف إسقاط نتنياهو، مع احتمال تعرضها لهجمات من حزب الليكود والعمل لاحقاً على إسقاطها. وتشير عودة إلى أن السيناريو الثالث، هو حدوث انشقاق داخل المعارضة وتحالف نتنياهو مع بينت ولبيد لتشكيل حكومة ذات أغلبية يمينية، مقابل تقديم تنازلات لهما.وترجح عودة السيناريو الرابع، وهو فشل الأطراف في تشكيل حكومة والذهاب إلى انتخابات جديدة، محذرة من احتمال تراجع التصويت العربي واليساري، وانخفاض أصوات حزب "يشار"، مقابل تكثيف الليكود حملته الانتخابية، بما قد يمنح نتنياهو فرصة جديدة للفوز وتشكيل حكومة بقيادة حزبه.المفاجأة الأبرز في انتخابات الكنيستيؤكد الكاتب والمحلل السياسي المختص بالشأن الإسرائيلي نهاد أبو غوش أن نسبة التصويت العربية غير المسبوقة، التي تجاوزت 80%، والنتائج التي حققتها الأحزاب العربية، شكلت المفاجأة الأبرز في انتخابات الكنيست السادسة والعشرين، ودفعت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى خوض معركة جديدة لمنع العرب من أن يصبحوا قوة حاسمة في تحديد هوية الحكومة المقبلة ومصير إسرائيل السياسي.ويوضح أبو غوش أن نتنياهو سارع إلى استنفار قواعده اليمينية، مدعياً أن العرب يسرقون الانتخابات، ومستعيناً بصور ومقاطع تظهر ازدحام مراكز الاقتراع بالنساء المحجبات والمنقبات، في تكرار لخطابه عام 2015، حين زعم أن العرب يتدفقون على صناديق الاقتراع. ويرى أبو غوش أن هذه الحملة تستهدف نزع الشرعية السياسية عن المواطنين العرب، الذين لا يُنظر إليهم باعتبارهم متساوين في الحقوق، بل امتداداً للشعب الفلسطيني الذي تواصل إسرائيل حرب الإبادة ضده منذ أكثر من ثلاث سنوات، بأشكال مختلفة في قطاع غزة والضفة الغربية والداخل المحتل عام 1948.نتنياهو وتشكيل الحكومة بأغلبية يهوديةويؤكد أبو غوش أن نتنياهو يطرح معادلة تقوم على رفض تشكيل حكومة لا تستند إلى أغلبية يهودية وصهيونية، وهو ما قد يتبناه شركاؤه في اليمين المتطرف، محذراً من تسرب هذا الموقف إلى بعض أطراف معسكر التغيير، الذي جعل التخلص من نتنياهو وحكومته هدفاً مركزياً لحملاته، بسبب الأضرار التي ألحقاها بالمجتمع الإسرائيلي ونظامه السياسي.ويعتبر أبو غوش أن هذه المواقف تكشف التناقض البنيوي بين تعريف إسرائيل لنفسها دولة يهودية وديمقراطية، إذ تنحاز القوى الصهيونية، عند الاختبار، إلى يهودية الدولة على حساب ديمقراطيتها، بما يجعلها ديمقراطية لليهود، وعنصرية تجاه العرب.ويشير أبو غوش إلى أن العرب يشكلون 21% من السكان و18% من أصحاب حق الاقتراع، وأن ما حصلوا عليه من مقاعد، وإن كان مؤثراً، يبقى أقل مما يستحقونه قياساً إلى وزنهم السكاني والانتخابي.الأرقام تتيح لآيزنكوت الاستناد إلى أصوات العربوبشأن تشكيل الحكومة الجديدة، يوضح أبو غوش أن الأرقام تتيح لزعيم حزب "يشار"، غادي آيزنكوت، الاستناد إلى أصوات العرب لتشكيل حكومة تنهي حكم نتنياهو، لكن الانقسام داخل حزبه ومعسكر التغيير يعقّد هذا الخيار؛ فبينما يرى يائير غولان أن إسقاط نتنياهو أولوية، يعتبر أفيغدور ليبرمان وآخرون الاعتماد على العرب خياراً بالغ السوء.ويلفت أبو غوش إلى أربعة احتمالات رئيسية: نجاح آيزنكوت في تشكيل حكومة بدعم عربي، رغم احتمال اندلاع احتجاجات وأعمال عنف؛ أو فشل الطرفين والذهاب إلى انتخابات جديدة، وهو خيار قد يخدم نتنياهو ببقائه رئيساً لحكومة تصريف الأعمال وإعادة ترتيب صفوفه؛ أو استمالة نتنياهو ستة نواب من معسكر خصومه، وهو احتمال صعب لكنه قائم نظرياً؛ أو تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب للضغط باتجاه حكومة وحدة برئاسة نتنياهو لعامين، يعقبها اعتزاله السلطة، مع استبعاد بن غفير وسموتريتش والأحزاب العربية من الحكومة.

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)