f 𝕏 W
حياة معلقة على حافة الموت

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

حياة معلقة على حافة الموت

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتواصل المعاناة الإنسانية في غزة، حيث لقي رضيعتان حتفهما إثر حريق شب في خيمتهما، مما يسلط الضوء على الظروف المعيشية القاسية ونقص الاحتياجات الأساسية. وتنتقد المقالة فشل الجهات المعنية، بما في ذلك "مجلس السلام" و"اللجنة الإدارية"، في معالجة الأزمة المستمرة وتوفير بيئة آمنة وصالحة للعيش. وتدعو إلى تدخل دولي عاجل من مجلس الأمن الدولي لمنح السلطة الفلسطينية دورًا في إعادة الإعمار ووقف تدهور الأوضاع.
أبرز النقاط

الأحد 01 نوفمبر 2026 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

لم تتوقف آلة القتل والقصف والتدمير عن فعل الخراب، ولم تنتهِ معاناة الناس في غزة، وسيل الأخبار الموجعة متواصل من كل جهة وكل منطقة وكل خيمة، وليس آخرها حادثة الموت التي خطفت عمري الرضيعتين أسيل (6 أشهر) وحبيبة (4 أشهر) في خيمتهما التي احترقت بالكامل، فأكلت نيرانها جسدي الرضيعتين وزادت مساحة الحزن، كما كشفت حقيقة أخرى من معاناة الناس الذين يعيشون ظرفًا قاسيًا وحياة لا تشبه الحياة، وسط استمرار شح الغذاء والدواء وعدم وجود بيئة صالحة للعيش.استمرار الحصار وعدم التزام ما يسمى بمجلس السلام، الذي تقع على عاتقه مهمة إنهاء الحصار وإعادة الإعمار وتوفير بيئة صحية آمنة وصالحة للعيش، وقد فشل خلال عام وأكثر من تحقيق أدنى المتطلبات الحياتية التي أوكلها لنفسه، وغاب دوره بالكامل، وغابت معه ما تسمى باللجنة الإدارية التي حتى اليوم لم نرَ لها فعلًا حقيقيًا على الأرض. فحال غزة اليوم أكثر بؤسًا مما مضى، وهي تعيش فصلًا أشد قهرًا وفقدًا وحرمانًا، فالأمراض المنتشرة والجرذان التي تنهش أجساد ساكني الخيام، والأوبئة التي تتربص بالبشر، ومع استمرار الحصار تبقى صورة العجز ظاهرة للعيان، فلا قدرة على المعالجة أو مكافحة ظواهر الأمراض وتحسين ظروف العيش واتقاء شر الخيمة، وكل التقارير تفيد بأن الناس جوعى، وبالكاد يحصل الفرد على وجبة طعام واحدة خلال اليوم، هذا في حال حصل عليها.الخيمة التي يظنها الصغار ملاذًا آمنًا احترقت، واشتعلت النيران في قماشها المهترئ، وأكلت أجساد الرضيعتين أسيل وحبيبة.الواقع الصعب الذي يعيشه الناس في غزة يحتاج إلى تدخل أممي عاجل وبالسرعة القصوى، فلا يمكن الوقوف عند تقصير ما يسمى بمجلس السلام المزعوم، بل إن الضرورة اليوم تلزم مجلس الأمن الدولي بالتدخل لمنح السلطة الفلسطينية دورها الطبيعي في إعادة الإعمار بموجب خطة عربية إقليمية ودولية شاملة، إلى جانب وقف استمرار الخراب وتحسين حياة الناس، فليس من المعقول أن يبقى الحال يراوح مكانه في ظل تقصير وعجز اللجنة الإدارية التي لم تفعل شيئًا حتى اليوم على الأرض، بل إنها أثقلت الناس بالوعود الزائفة.في كل يوم ترتفع حصيلة الشهداء، فمنذ الإعلان عن وقف الحرب قبل أكثر من عام، والناس تعيش تحت شبح الحرب التي لم تتوقف، وإن انخفضت أعداد الشهداء، إلا أن الواقع يزداد صعوبة، وتزداد معاناة الناس المحرومين من أبسط مقومات العيش، وهو ما يضع الجميع أمام مسؤولية أخلاقية وإنسانية لا تحتمل التأجيل، فغزة لا تحتاج إلى مزيد من الوعود والبيانات واللجان، بل إلى خطوات حقيقية تنهي معاناة أهلها، وتعيد إليهم حقهم في الحياة بكرامة وأمان، بعيدًا عن الموت الذي يلاحقهم حتى في خيامهم.

د. ياسر أبو بكر عضو المجلس الثوري لحركة فتح

الأستاذ الدكتور ضرار عليان

المهندس غسان جابر القيادي في حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)