يمكن للبحث العلمي العربي المنافسة في مجالات بحثية لا تحتاج إمكانيات مادية كبيرة (الجزيرة - مولدة بالذكاء الاصطناعي)
بينما كانت المختبرات الدوائية في العالم تبحث عن عقار بديل لـ"الدوكسوروبيسين"، أحد أشهر أدوية علاج السرطان، الذي أثبتت الأبحاث أنه -رغم كفاءته في استهداف الخلايا السرطانية- يدمر الخلايا السليمة أيضا، خرجت من مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا بمصر، دراسة مبتكرة استخدمت تقنية "النانو"، لتوصيل هذا الدواء إلى هدفه المحدد، بحيث يستهدف نواة الخلايا السرطانية فقط، فيدمر مصانع الطاقة الخاصة بها "الميتوكوندريا"، ويؤدي إلى القضاء عليها بطريقة "الموت المبرمج للخلايا".
هذا التوجه لتوظيف تقنيات النانو لتطوير الأدوية القديمة وطرحها بصيغة جديدة، لا يحتاج إلى إمكانات مادية كبيرة أو بنية تحتية معقدة، وهو ما يجعله من المجالات التي يمكن أن تنافس فيها الدول العربية، رغم ضعف التمويل والبنية التحتية.
ويقول الدكتور إبراهيم الشربيني، رئيس جامعة العلوم والتكنولوجيا بمدينة زويل، والمدير المؤسس لبرنامج علوم النانو بالمدينة، الذي أشرف على دراسة تطوير "الدوكسوروبيسين" بتقنية النانو إن "تطوير دواء جديد يحتاج إلى استثمارات ضخمة ووقت طويل قد يصل إلى 12 عاما، لكن تطوير دواء قديم لتحسين أدائه لا يحتاج لكل ذلك، وبالتالي يمكن للباحثين العرب المنافسة في هذا المجال".
ويوضح الشربيني في تصريحات للجزيرة نت، أن ما يحدث في مجال الأدوية، يمكن أن يحدث في مجالات أخرى تدخل فيها تقنيات النانو لتطوير منتجات موجودة بالفعل، لتحسين أدائها مثل الأسمدة أو فلاتر معالجة المياه، إذ يوجد الآن أكثر من 11 ألف منتج نانوي موزعة على 68 دولة، وفق قواعد البيانات.
ولا يتطلب الإبداع في هذا المجال، امتلاك مختبرات ضخمة في جميع مراحله، لكنه يحتاج إلى منظومة بحثية متكاملة يمكن للدول العربية توفيرها.
التعليقات (0)