بعض النازحين الذي غادروا أوليشكي كانوا قد افترقوا عن عائلاتهم منذ سنوات (رويترز)
وصل مئات المدنيين الأوكرانيين، السبت، إلى الأراضي الخاضعة لسيطرة كييف بعد إجلائهم من مدينة أوليشكي التي سيطرت عليها روسيا منذ عام 2022، وذلك بموجب هدنة إنسانية مؤقتة توسطت فيها السيدة الأمريكية الأولى ميلانيا ترمب، وسمحت بإجلاء السكان وإدخال المساعدات إلى المدينة التي تعاني أزمة إنسانية حادة منذ أشهر.
ووصل النازحون بعد رحلة شاقة استغرقت نحو 24 ساعة، عبروا خلالها الأراضي الروسية والبيلاروسية، قبل أن يلتقوا بأفراد عائلاتهم الذين انتظر بعضهم سنوات لهذه اللحظة، وقد لف عدد منهم أكتافهم بالأعلام الأوكرانية، وتعانقوا مع أقاربهم وسط دموع الفرح.
وكانت إيليزافيتا باليي (19 عاما) تنتظر والدها الذي لم تره منذ أواخر يناير/كانون الثاني 2024، حين غادرت أوليشكي برفقة والدتها وشقيقتها. وقالت لوكالة الصحافة الفرنسية: "ظننا أن الأمر لن يستمر أكثر من شهر أو شهرين قبل أن نعود إلى المدينة. للأسف، مر عامان على مغادرتنا".
وكانت ميلانيا أعلنت إجلاء أكثر من 750 شخصا. لكن السلطات الروسية والأوكرانية لم تكشف من جانبها الحصيلة النهائية للمغادرين من المدينة التي تراجع عدد سكانها من نحو 24 ألف نسمة قبل الحرب إلى قرابة ألفين قبيل بدء الإجلاء، بحسب تقديرات السلطات الأوكرانية، بعدما دفعت المعارك معظم سكانها إلى النزوح.
تقع أوليشكي على ضفاف نهر دنيبر في منطقة خيرسون جنوبي أوكرانيا، وتخضع للسيطرة الروسية منذ بدء الحرب في فبراير/شباط 2022. وتحولت المدينة، الواقعة قرب خطوط المواجهة، إلى منطقة شديدة الخطورة مع تصاعد القصف وهجمات المسيّرات وانتشار الألغام على الطرق المؤدية إليها.
التعليقات (0)